أخبار اليوم – سارة الرفاعي - أكد الدكتور نسيم أبو خضير أن المال أمانة استخلف الله الإنسان عليها، مشددًا على أن الكسب الحلال هو أساس البركة والاستقرار، وأن المسلم سيُسأل يوم القيامة عن مصدر ماله وكيف أنفقه.
وأوضح أبو خضير أن القرآن الكريم بيّن أن المال ملك لله سبحانه وتعالى، وأن الإنسان مستخلف فيه، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾، وقوله سبحانه: ﴿وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾، مبينًا أن البركة تكون في المال الحلال مهما كان قليلاً، بينما يفقد المال الحرام بركته مهما بلغ حجمه.
وأشار إلى أن الإسلام حرم جميع صور الكسب غير المشروع، ومنها الربا، والرشوة، والاختلاس، والغش، والنصب، والاحتيال، والتزوير، وخيانة الأمانة، والاعتداء على المال العام، مؤكدًا أن المال العام حق للأمة بأكملها، والاعتداء عليه يعد خيانة للأمانة.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن خطورة المال الحرام، إذ يُسأل الإنسان يوم القيامة عن ماله: من أين اكتسبه وفيما أنفقه، كما أن أكل الحرام من أسباب عدم استجابة الدعاء، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل الذي يطيل السفر ويرفع يديه بالدعاء، بينما مطعمه ومشربه وملبسه من الحرام.
ودعا أبو خضير إلى تحري الحلال في جميع المعاملات، وعدم استغلال الوظيفة أو المنصب أو النفوذ لتحقيق مكاسب غير مشروعة، مشددًا على أن المنصب يزول والمال يفنى، بينما يبقى العمل الصالح وحساب الإنسان بين يدي الله تعالى.
وختم بالتأكيد أن طهارة الكسب سبب لبركة الرزق واستقرار الحياة، داعيًا الله أن يرزق الجميع رزقًا حلالًا طيبًا مباركًا، وأن يغنيهم بحلاله عن حرامه، وأن يجعل أموالهم عونًا لهم على طاعته.