رصاصة فرح تنهي حياة أبرياء .. من يوقف عودة العيارات النارية في المناسبات؟

mainThumb
رصاصة فرح تنهي حياة أبرياء.. من يوقف عودة العيارات النارية في المناسبات؟

08-07-2026 03:20 PM

printIcon

أخبار اليوم - راشد النسور - مع كل مناسبة أو حفل زفاف أو نجاح، تعود أصوات العيارات النارية إلى بعض المناطق، وسط مشاهد يصفها مواطنون بأنها مصدر قلق أكثر من كونها وسيلة للتعبير عن الفرح. دقائق قليلة من إطلاق النار قد تتحول إلى مأساة لعائلة لا علاقة لها بالمناسبة، بعدما تسقط الرصاصة في مكان بعيد عن موقع الاحتفال وتصيب شخصاً كان يمارس حياته اليومية بشكل طبيعي.

مواطنون أكدوا أن الخوف يرافق العديد من المناسبات التي تشهد إطلاقاً للعيارات النارية، خاصة في ساعات الليل، حيث يفضل بعض الأهالي إبقاء أطفالهم داخل المنازل خلال تلك الأوقات تجنباً لأي خطر محتمل. آخرون أشاروا إلى أن الرصاصة الطائشة لا تفرق بين طفل أو شاب أو مسن، وقد تصل إلى منزل أو شارع أو مركبة دون أي سابق إنذار.

وتزداد حالة الغضب بين المواطنين عند وقوع إصابات أو وفيات دون معرفة الشخص الذي أطلق الرصاصة، إذ تختفي الأدلة مع انتهاء المناسبة، فيما تبقى العائلة الضحية أمام خسارة لا يمكن تعويضها. ويرى كثيرون أن الفرح الحقيقي لا يحتاج إلى سلوك قد ينتهي بإصابة إنسان أو حرمان أسرة من أحد أفرادها.

مختصون في الشأن الأمني أوضحوا أن الرصاصة التي تصعد إلى السماء تعود إلى الأرض بسرعة كافية لإحداث إصابات خطيرة أو التسبب بالوفاة، مؤكدين أن الاعتقاد السائد بأن إطلاق النار في الهواء لا يشكل خطراً يفتقر إلى الدقة العلمية والواقعية، خاصة مع تكرار الحوادث المرتبطة بهذه الممارسات خلال السنوات الماضية.

كما يرى مختصون في الشأن الاجتماعي أن استمرار هذه الظاهرة يرتبط بعادات اجتماعية متوارثة لدى البعض، رغم اتساع حملات التوعية والرسائل التحذيرية، مؤكدين أن تغيير الثقافة المجتمعية يمثل جزءاً أساسياً من الحل إلى جانب تطبيق القوانين والإجراءات الرادعة بحق المخالفين.

ويرى مواطنون أن المسؤولية تقع على الجميع، بدءاً من أصحاب المناسبات مروراً بالحضور وانتهاءً بالمجتمع المحلي، فالصمت تجاه هذه الممارسات يمنحها فرصة للاستمرار، بينما يسهم الرفض المجتمعي في الحد منها وحماية الأرواح.

وفي كل مرة تسقط فيها رصاصة طائشة على شخص لا علاقة له بالمناسبة، تعود الحكاية نفسها لتطرح سؤالاً مؤلماً: إلى متى ستبقى لحظات الفرح مرتبطة بالخوف والقلق؟ ففرحة أي مناسبة لا تكتمل إذا كانت قد تتسبب في فقدان حياة إنسان أو إدخال الحزن إلى بيت لم يكن له ذنب سوى أنه كان في المكان الخطأ.