أخبار اليوم - تالا الفقيه - سجلت قروض الأفراد تراجعاً مع نهاية الربع الأخير من عام 2025، في تطور يراه البعض مؤشراً على تغير سلوك المقترضين واتجاههم نحو تقليل الالتزامات المالية، بينما يعتبره آخرون انعكاساً لتراجع الطلب على التمويل نتيجة الأوضاع الاقتصادية وارتفاع كلفة الاقتراض.
ويؤكد مؤيدو هذا التراجع أن انخفاض قروض الأفراد يعد مؤشراً إيجابياً يعكس زيادة الوعي المالي لدى المواطنين، واتجاه شريحة منهم إلى تجنب الاستدانة غير الضرورية، الأمر الذي يسهم في خفض مستويات المديونية وتعزيز الاستقرار المالي للأسر، كما أنه قد يعكس تحسناً في إدارة الإنفاق والاعتماد بصورة أكبر على الموارد الذاتية.
في المقابل، يرى معارضون أن تراجع قروض الأفراد لا يحمل بالضرورة دلالات إيجابية، بل قد يكون نتيجة ضعف القدرة الشرائية وتراجع الإقبال على الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري، إضافة إلى تأثير ارتفاع أسعار الفائدة وتشدد شروط التمويل، وهو ما قد ينعكس على حركة الأسواق والقطاعات المرتبطة بالطلب المحلي.
ويشير مراقبون إلى أن قراءة هذا التراجع تتطلب النظر إلى مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الأخرى، إذ قد يكون انخفاض القروض مؤشراً صحياً إذا ارتبط بتحسن مستويات الدخل وانخفاض الحاجة إلى الاقتراض، لكنه قد يعكس في الوقت ذاته حالة من الحذر المالي أو تباطؤ النشاط الاقتصادي إذا جاء نتيجة تراجع القدرة على الاقتراض أو ضعف الثقة في الأسواق.
وبين الرأيين، يبقى اتجاه قروض الأفراد أحد المؤشرات التي تستدعي المتابعة، لارتباطها المباشر بالإنفاق الاستهلاكي ومستوى النشاط الاقتصادي، فيما تحدد البيانات اللاحقة ما إذا كان هذا التراجع يمثل تحولاً مؤقتاً أم اتجاهاً مستداماً خلال الفترة المقبلة.