النائب طهبوب تطالب برد مشروع الإدارة المحلية وإعادة صياغته

mainThumb
النائب طهبوب تطالب برد مشروع الإدارة المحلية وإعادة صياغته

12-07-2026 12:20 PM

printIcon

النائب ديمة طهبوب : أطالب برد المشروع بصيغته الحالية و إعادة صياغته بما يحقق التوازن بين الرقابة الحكومية وبين استقلال الإدارة المحلية ويعيد الولاية للمجالس المنتخبة ويضمن استقرارها

النائب طهبوب: مشروع قانون الإدارة المحلية يشكل تراجعا عن مسار الإصلاح الإداري واللامركزية الذي تتجه إليه دول العالم

طهبوب : المشكلة لم تكن في وجود المجالس المنتخبة وإنما في غياب الاستقرار التشريعي والإداري

طهبوب: تحميل المجالس البلدية وحدها مسؤولية المديونية أو ضعف الأداء لا يستند إلى قراءة منصفة للواقع.

طهبوب : البلديات لم تحظ بالاستقلال المالي الحقيقي وهذا اضعف قدرتها على التخطيط والاستثمار وانعكس على مستوى الخدمات وثقة المواطنين بالعمل البلدي.


أخبار اليوم - فيما يلي النص الكامل لكلمة النائب ديمة طهبوب:

معالي الرئيس الزملاء الكرام

لا يمكنني ان اقدم قراءة اولية لمشروع قانون الادارة المحلية من دون ان استذكر رسالة التكليف السامي التي ارسلها جلالة الملك الى اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية والتي تشرفت بعضويتها وأوصى اللجنة فيها واقتبس "بتطوير التشريعات الناظمة للإدارة المحلية، وتوسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار" واضع مائة خط تحت "توسيع قاعدة المشاركة في صنع القرار" وهذا يعني المزيد من تمكين الشعب وممثليه المنتخبين لا نزع الصلاحيات وتركيزها في يد الموظفين التنفيذيين

إن مشروع قانون الإدارة المحلية المطروح أمامنا لا يمثل خطوة إلى الأمام، بل يشكل تراجعا عن مسار الإصلاح الإداري واللامركزية الذي تتجه إليه دول العالم. ويعيد المشروع تكريس المركزية ويمنح السلطة التنفيذية نفوذا أكبر على حساب المجالس المنتخبة حتى أصبحت الوصاية هي الأصل والاستقلال هو الاستثناء .

لقد أثبتت التجربة خلال السنوات الماضية أن المشكلة لم تكن في وجود المجالس المنتخبة، وإنما في غياب الاستقرار التشريعي والإداري. فمنذ عام 2001 تكررت حالات حل المجالس البلدية، وأدارت الحكومات البلديات عبر لجان معينة لسنوات طويلة، وتقلصت صلاحيات المجالس المنتخبة، ولذلك فإن تحميل المجالس البلدية وحدها مسؤولية المديونية أو ضعف الأداء لا يستند إلى قراءة منصفة للواقع.

كما أن البلديات لم تحظ بالاستقلال المالي الحقيقي وهذا اضعف قدرتها على التخطيط والاستثمار، وهو ما انعكس على مستوى الخدمات وثقة المواطنين بالعمل البلدي.

ومن أخطر ما جاء به المشروع أنه ينقل مركز الثقل التنفيذي من رئيس البلدية المنتخب إلى المدير التنفيذي المعين، الذي يرتبط بالوزارة أكثر من ارتباطه بالمجلس البلدي. وهذا يخلق ازدواجية في القيادة، ويضعف مبدأ المساءلة.

كما يمنح المشروع الحكومة سلطة واسعة في حل المجالس البلدية، وهي سلطة أثبتت التجربة أنها كانت سببا رئيسيا في عدم الاستقرار المؤسسي. فالمجلس المنتخب يجب أن يبقى محمياً بإرادة الناخبين، ولا يجوز إنهاء ولايته إلا بقرارات قضائية.

كما يحيل المشروع كثيرا من الأحكام الجوهرية إلى أنظمة تصدرها الحكومة لاحقا وهو ما يعني عمليا نقل السلطة التشريعية إلى السلطة التنفيذية، ويجعل الحقوق والاختصاصات رهنا لأنظمة يمكن تعديلها بسهولة دون العودة إلى مجلس الأمة.

لذلك فإن المطلوب رد المشروع بصيغته الحالية، و إعادة صياغته بما يحقق التوازن بين الرقابة الحكومية المشروعة وبين استقلال الإدارة المحلية، ويعيد الولاية للمجالس المنتخبة، ويضمن استقرارها، ويمنحها الموارد والصلاحيات التي تمكنها من القيام بدورها الحقيقي في التنمية وخدمة المواطنين وهذا ما طالب به اغلبية من التقتهم اللجنة الادارية في حوارها حول القانون.