أخبار اليوم - راما منصور
في ظل الانتشار الواسع لمنصات التداول عبر الإنترنت، يزداد إقبال العديد من الأشخاص على الاستثمار بحثًا عن دخل إضافي أو أرباح سريعة، إلا أن هذا الإقبال فتح الباب أمام انتشار منصات وهمية تستغل طموح الأفراد وتوقعهم لتحقيق مكاسب كبيرة خلال وقت قصير، ما أدى إلى وقوع عدد من الضحايا في عمليات احتيال مالي.
ويرى مختصون أن الجانب النفسي يلعب دورًا رئيسيًا في وقوع الأفراد ضحية لهذه المنصات، إذ تعتمد الجهات المحتالة على إغراء المستخدمين بوعود تحقيق أرباح مرتفعة خلال أيام أو أسابيع، مستغلة الرغبة في تحسين الوضع المالي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
كما تسهم الإعلانات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي في زيادة الإقبال على هذه المنصات، إذ تستخدم أساليب تسويقية احترافية، وتعرض صورًا لأشخاص يدّعون تحقيق أرباح كبيرة، إلى جانب الاستعانة أحيانًا بمؤثرين أو صفحات ذات متابعة واسعة للترويج لها، ما يمنحها مصداقية زائفة لدى بعض المتابعين.
وتشير التقديرات إلى أن الفئات الأكثر استهدافًا تشمل الشباب الباحثين عن فرص استثمار سريعة، والأشخاص الذين لا يمتلكون خبرة كافية في الأسواق المالية، إضافة إلى من ينجذبون للإعلانات التي تعد بتحقيق دخل مرتفع دون مخاطرة أو معرفة مسبقة بمجال التداول.
ويؤكد مختصون أن الحد من انتشار هذه الظاهرة يتطلب تعزيز الوعي المالي لدى المواطنين، والتحقق من ترخيص أي منصة قبل التعامل معها، وعدم الانسياق وراء الوعود غير الواقعية أو تحويل الأموال إلى جهات غير معروفة، إلى جانب تكثيف حملات التوعية، والإبلاغ عن أي منصات أو إعلانات يشتبه في مخالفتها للأنظمة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تحذيرات متكررة من الجهات الرسمية، التي تؤكد ضرورة التعامل فقط مع الجهات المرخصة، حفاظًا على أموال المستثمرين، والحد من جرائم الاحتيال الإلكتروني التي باتت تستغل التطور الرقمي للوصول إلى أكبر عدد ممكن من الضحايا.