أخبار اليوم - ساره الرفاعي
تتصاعد حالة الغضب بين مزارعي البندورة بعد تراجع أسعار التصدير إلى مستويات وصفها كثيرون بأنها لا تغطي تكاليف الإنتاج، وسط مطالبات للحكومة والجهات المعنية بالتدخل العاجل لحماية المزارع الأردني وإنقاذ المحصول من الخسائر.
وتداول مزارعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي أسعاراً متدنية للبندورة، مؤكدين أن الكيلو أصبح يباع بأسعار لا تتناسب مع حجم الجهد والتكاليف التي يتحملها المنتج، من مياه وأسمدة وأجور عمال ونقل، الأمر الذي دفع العديد منهم للتعبير عن شعورهم بالظلم والخسارة.
وقال عدد من المزارعين إن استمرار انخفاض الأسعار يهدد مستقبل الزراعة، خاصة مع ارتفاع كلف الإنتاج، مشيرين إلى أن المزارع أصبح الحلقة الأضعف بين المنتج والمستهلك، بينما تذهب حصة أكبر من العائدات إلى مراحل أخرى من سلسلة التوريد.
وعبر المزارعون عن استيائهم من غياب الحلول، مطالبين بفتح قنوات مباشرة لتسويق المنتجات الزراعية، وتنظيم عمليات التصدير، والحد من الاختلالات التي تؤثر على دخل المنتج.
وقال أحد المزارعين: "الموضوع لم يعد مجرد انخفاض سعر، بل أصبح خسارة مباشرة، فهناك مزارعون لا يستطيعون حتى تغطية أجرة السيارة التي تنقل المحصول".
وتساءل آخرون عن دور الجهات الرقابية والحكومية في حماية القطاع الزراعي، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع العديد من المزارعين إلى ترك الزراعة بسبب تراكم الخسائر.
ويطالب القطاع الزراعي بإجراءات عاجلة تشمل دعم التسويق، وتوسيع فرص التصدير، وإيجاد آليات تضمن سعراً عادلاً للمزارع يحافظ على استمرارية الإنتاج ويمنع انهيار أحد أهم القطاعات الاقتصادية.