حين يتحول تأخر التشخيص الطبي إلى إعاقة دائمة .. هل تكفي المساءلة؟

mainThumb
حين يتحول تأخر التشخيص الطبي إلى إعاقة دائمة.. هل تكفي المساءلة؟

26-07-2026 03:08 PM

printIcon

أخبار اليوم - تالا الفقيه - لم تعد قصص تأخر التشخيص الطبي حالات فردية تُروى على مواقع التواصل الاجتماعي، بل باتت تثير تساؤلات متزايدة حول كفاءة منظومة الرعاية الصحية، وسرعة الوصول إلى الخدمات الطبية المتخصصة، وآليات التعامل مع الحالات التي تتطلب تدخلاً عاجلاً.

وتتكرر بين الحين والآخر روايات لمرضى يقولون إن تأخر تشخيص حالتهم أو تأخر تحويلهم إلى الاختصاص المناسب أدى إلى مضاعفات خطيرة، وصلت في بعض الحالات إلى فقدان أعضاء من الجسم أو الإصابة بإعاقات دائمة كان من الممكن تجنبها لو جرى التدخل في الوقت المناسب.

ويرى مختصون أن التشخيص المبكر يمثل حجر الأساس في نجاح العلاج، وأن أي تأخير في اكتشاف المرض أو التعامل معه قد يرفع احتمالية حدوث مضاعفات يصعب علاجها لاحقاً، خصوصاً في الأمراض المرتبطة بالدورة الدموية أو الالتهابات الحادة أو الأمراض المناعية وغيرها من الحالات التي تتطلب استجابة طبية سريعة.

ولا تقتصر الإشكالية على التشخيص وحده، إذ يشير متابعون إلى تحديات أخرى تشمل طول مواعيد العيادات المتخصصة، وتأخر إجراء الفحوصات، ونقص الأسرة في بعض المرافق الصحية، والضغط الكبير على الكوادر الطبية، وهي عوامل قد تؤثر مجتمعة في سرعة تقديم الخدمة للمريض.

وفي المقابل، يؤكد أطباء أن الكثير من الحالات المرضية تكون معقدة أو نادرة، وقد تتشابه أعراضها مع أمراض أخرى، ما يجعل الوصول إلى التشخيص النهائي يحتاج أحياناً إلى سلسلة من الفحوصات والاستقصاءات الطبية، وهو ما لا يعني بالضرورة وجود خطأ طبي في جميع الحالات.

وتعيد هذه الوقائع إلى الواجهة مطالبات بضرورة تعزيز أنظمة التشخيص المبكر، وتطوير بروتوكولات تحويل المرضى بين المؤسسات الصحية، وتقليص مدد الانتظار للحالات المستعجلة، إلى جانب تفعيل آليات مراجعة الشكاوى والتحقيق في الحالات التي يُشتبه بوجود تقصير فيها، بما يضمن حفظ حقوق المرضى والكوادر الطبية على حد سواء.