جامعيون في وظائف الفئة الثالثة .. هل يكشف ذلك فجوة سوق العمل؟

mainThumb
جامعيون في وظائف الفئة الثالثة.. هل يكشف ذلك فجوة سوق العمل؟

26-07-2026 03:10 PM

printIcon

أخبار اليوم - تالا الفقيه - لم تعد الشهادة الجامعية ضمانة كافية للحصول على وظيفة تتناسب مع سنوات الدراسة والطموح المهني، إذ يجد بعض الخريجين أنفسهم في وظائف بعيدة عن تخصصاتهم، بحثاً عن مصدر دخل يؤمن لهم متطلبات الحياة، حتى لو كانت طبيعة العمل مختلفة تماماً عما درسوه.

قصة عامل وطن يحمل شهادة جامعية تعيد فتح ملف أوسع يتعلق بواقع سوق العمل، حيث يواجه كثير من الشباب تحديات متشابكة تبدأ من محدودية فرص العمل، وارتفاع أعداد الخريجين، وصولاً إلى الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق.

فبينما ينظر المجتمع إلى الشهادة الجامعية باعتبارها طريقاً نحو وظيفة مكتبية أو مهنة متخصصة، يجد بعض الشباب أن الأولوية أصبحت الحصول على أي فرصة عمل متاحة، في ظل منافسة مرتفعة وصعوبة انتظار سنوات طويلة بحثاً عن وظيفة في مجال التخصص.

ويرى مختصون أن العمل في أي مهنة ليس انتقاصاً من قيمة العامل أو طبيعة الوظيفة، فجميع الأعمال لها دورها وأهميتها، لكن الإشكالية تظهر عندما يضطر شخص أمضى سنوات في التعليم الجامعي إلى العمل في مجال لا يستفيد من مهاراته أو مؤهلاته بسبب غياب البدائل المناسبة.

كما يسلط هذا النوع من القصص الضوء على تحدٍ أكبر يتعلق بمسار التعليم والتوظيف، ومدى قدرة سوق العمل على استيعاب الخريجين وتوفير فرص تتناسب مع مؤهلاتهم، إضافة إلى أهمية تطوير التعليم التطبيقي والتدريب المهني وربط التخصصات الجامعية بالاحتياجات الفعلية للسوق.

ولا تتوقف القضية عند حدود الوظيفة، بل تمتد إلى شعور بعض الشباب بأن سنوات الدراسة لم تمنحهم الفرصة التي كانوا يتوقعونها، في وقت يواصلون فيه العمل لإثبات أنفسهم وتأمين مستقبلهم رغم اختلاف الطريق عن الصورة التي رسموها عند دخول الجامعة.