أخبار اليوم - ساره الرفاعي
مع انتهاء ساعات الدوام الرسمي، تبدأ معاناة فئة من الأردنيين مع رحلة العودة إلى منازلهم، خصوصًا الموظفين والطلاب الذين تنتهي أعمالهم أو محاضراتهم في ساعات المساء، ليجدوا أنفسهم أمام خيارات محدودة للوصول إلى مناطقهم.
ويطرح مواطنون تساؤلات حول مدى توفر وسائل النقل العام بعد ساعات المساء، وما إذا كانت الخطوط العاملة حاليًا قادرة على تغطية احتياجات المواطنين في مختلف المناطق، لا سيما الأحياء البعيدة والمناطق التي تقل فيها حركة النقل بعد انتهاء ساعات الذروة.
المشكلة لا ترتبط فقط بوجود وسيلة نقل، وإنما **بموعد انتهاء الخدمة وانتظامها**؛ فالمواطن الذي ينهي عمله في وقت متأخر يحتاج إلى وسيلة نقل مضمونة وآمنة تمكنه من الوصول إلى منزله دون انتظار طويل أو الاضطرار إلى استخدام وسائل نقل خاصة بتكلفة أعلى.
أما الطلبة، فتزداد المشكلة بالنسبة لهم مع انتهاء المحاضرات أو الأنشطة الجامعية في ساعات المساء، خصوصًا لمن يعتمدون بشكل كامل على النقل العام، ما يضعهم أمام سؤال يومي: **هل توجد وسيلة نقل متاحة عندما ينتهي دوامهم؟**
وفي ظل ارتفاع كلفة التنقل باستخدام السيارات الخاصة أو سيارات الأجرة، تصبح مسألة توفير نقل عام منتظم خلال ساعات المساء أكثر أهمية بالنسبة للمواطن، خاصة الموظفين والطلبة وأصحاب الدخل المحدود.
ويبقى السؤال أمام الجهات المعنية: **هل تمتد خدمات النقل العام إلى الساعات التي يحتاج فيها المواطن فعلًا إلى العودة إلى منزله؟ وهل تغطي الخطوط والمواعيد مختلف المناطق، أم أن بعض المواطنين ما زالوا يواجهون فجوة في الخدمة بعد انتهاء ساعات الذروة؟**
فالمواصلات العامة لا تُقاس فقط بعدد الحافلات، وإنما بقدرتها على إيصال المواطن إلى منزله في الوقت والمكان اللذين يحتاجهما.