أخبار اليوم - تواجه أكثر من 15 عائلة أردنية، وفق شكاوى متداولة، مشكلة مع شركة متخصصة في تصنيع وتركيب المطابخ، بعد دفع مبالغ مالية لقاء أعمال لم تُنفذ بالشكل المتفق عليه، أو تأخرت لفترات طويلة، بحسب روايات عدد من المتضررين.
وتقول عائلات إنها دفعت مبالغ تصل إلى آلاف الدنانير مقابل تنفيذ مطابخ وتجهيزها وتركيبها، قبل أن تبدأ رحلة طويلة من الانتظار ومحاولات التواصل مع الشركة للحصول على الخدمة المتفق عليها أو معالجة المشكلات التي ظهرت بعد التنفيذ.
وبحسب إفادات متداولة من بعض المتضررين، فإن جزءًا من الأعمال لم يُنفذ وفق المواصفات المتفق عليها، فيما تحدث آخرون عن تأخر في التسليم والتركيب، أو عن أعمال تركيب وصفوها بأنها دون المستوى المتوقع مقارنة بالمبالغ التي دفعوها.
وتشير إحدى الشكاوى إلى دفع مبلغ يقارب خمسة آلاف دينار، مع استمرار الانتظار لعدة أشهر قبل الوصول إلى حل جزئي، فيما قال صاحب الشكوى إن عملية التركيب النهائية لم تكن بالمستوى الذي توقعه مقابل المبلغ المدفوع.
كما أفاد متضررون بأنهم تقدموا بشكاوى إلى الجهات المختصة، مطالبين بمتابعة القضية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، في وقت عبر فيه آخرون عن استيائهم من طول فترة الانتظار وعدم الوصول إلى حلول مرضية حتى الآن.
وتعيد هذه الشكاوى تسليط الضوء على مشكلة أوسع تواجه المستهلكين عند التعاقد على خدمات التصنيع والتركيب، خصوصًا في الأعمال التي تتطلب دفع مبالغ مقدمة قبل بدء التنفيذ، حيث يجد المستهلك نفسه في بعض الحالات أمام صعوبة في استرداد أمواله أو إلزام الجهة المتعاقد معها بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
ويؤكد متضررون أن المشكلة لا تتعلق فقط بالخسارة المالية، وإنما أيضًا بالوقت والجهد والضرر الذي قد يلحق بالمنازل نتيجة تأخر الأعمال أو تنفيذها بصورة لا تتطابق مع الاتفاق.
وفي المقابل، فإن تحديد المسؤولية القانونية عن هذه الشكاوى يبقى من اختصاص الجهات الرسمية والقضاء، ولا يمكن اعتبار ما ورد في إفادات المتضررين حكمًا نهائيًا على الشركة أو إثباتًا قانونيًا لوقوع جريمة احتيال قبل استكمال التحقيقات والإجراءات القضائية ذات الصلة.
وتبرز الحاجة، وفق مطالب المواطنين، إلى سرعة التعامل مع مثل هذه الشكاوى، خصوصًا عندما تتعدد الحالات وتتقارب الروايات المتعلقة بها، بما يضمن حماية حقوق المستهلكين والتحقق من حقيقة ما جرى بين الأطراف المتعاقدة.
كما يطالب متضررون بأن تكون العقود المبرمة في مثل هذه الخدمات واضحة ومفصلة، وأن تتضمن المواصفات الفنية، ومواعيد التسليم والتركيب، وقيمة الدفعات، وآليات معالجة العيوب، والضمانات، والإجراءات المتبعة في حال عدم الالتزام بشروط الاتفاق.
وتؤكد هذه القضية أهمية عدم الاكتفاء بالوعود الشفهية عند التعاقد على أعمال ذات قيمة مالية مرتفعة، وضرورة الاحتفاظ بالعقود والفواتير وإيصالات الدفع والمراسلات وأي وثائق تثبت تفاصيل الاتفاق، بما يساعد المستهلك في حال نشوء نزاع.
وفي ظل تصاعد شكاوى المتضررين، يبقى المطلوب حسم القضية عبر القنوات القانونية المختصة، والتحقق من الوقائع، وحماية حقوق جميع الأطراف، مع التأكيد على أن ثقة المستهلك لا تُبنى بالإعلانات وحدها، وإنما بالالتزام بالعقد وجودة التنفيذ واحترام حقوق من دفع أمواله مقابل خدمة محددة.
ويبقى السؤال الأهم أمام الجهات المختصة هو ضمان عدم تحول شكاوى المستهلكين إلى ملفات معلقة لسنوات، خصوصًا عندما تتعلق بمبالغ مالية كبيرة وأسر دفعت مدخراتها للحصول على خدمة يفترض أن تُنفذ وفق اتفاق واضح.
فالخلاف التجاري يمكن حله، والحق يمكن استرداده، لكن ذلك يتطلب إجراءات سريعة وشفافة تضع حقوق المستهلك في مكانها الصحيح، وتترك للجهات المختصة مهمة تحديد المسؤوليات وإثبات المخالفات وفق القانون.