أخبار اليوم - ساره الرفاعي
تُعد المختبرات العلمية والمرافق الرياضية جزءًا أساسيًا من البيئة التعليمية، لما توفره من مساحة للطلبة لتطبيق ما يتعلمونه داخل الصفوف، وتنمية مهاراتهم العلمية والبدنية، إلا أن التساؤلات تتجدد حول مدى الاستفادة الفعلية من هذه المرافق في بعض المدارس.
فبينما تضم مدارس مختبرات علمية وملاعب وقاعات رياضية، يطرح أولياء أمور وطلبة تساؤلات حول جاهزيتها للاستخدام، ومدى توفر الأدوات والمستلزمات اللازمة لتشغيلها، إلى جانب انتظام أعمال الصيانة والتأهيل.
وفي الجانب العلمي، لا تقتصر أهمية المختبرات على وجود الغرف والتجهيزات، بل ترتبط بقدرة المدرسة على استخدامها بشكل منتظم ضمن العملية التعليمية، وإجراء التجارب التي تساعد الطلبة على فهم المواد العلمية بصورة عملية.
أما المرافق الرياضية، فتحتاج بدورها إلى مساحات مؤهلة ومعدات مناسبة وبرامج واضحة تتيح للطلبة ممارسة الأنشطة الرياضية بصورة منتظمة، بدل أن تبقى الملاعب أو القاعات غير مستغلة أو محدودة الاستخدام.
وتبرز هنا أهمية المتابعة الميدانية للتأكد من واقع هذه المرافق، وهل جميعها مستخدمة وفق الغاية التي أنشئت من أجلها، أم أن بعضها يحتاج إلى صيانة أو تجهيز أو توفير أدوات حتى يعود إلى الخدمة.
ويبقى السؤال أمام الجهات التعليمية: **هل تُستثمر المختبرات والمرافق الرياضية الموجودة في المدارس بالشكل الأمثل؟ وهل هناك خطط لحصر المرافق غير المستغلة وإعادة تأهيلها وتشغيلها بما يخدم الطلبة؟**
فالمختبر والملاعب المدرسية ليست مجرد مرافق إضافية، وإنما جزء من العملية التعليمية التي تساعد الطالب على التعلم بالممارسة، واكتساب المهارات العلمية والبدنية إلى جانب المعرفة النظرية.