مواطنون: "تنكة زيت الزيتون كانت بـ17 دينارًا في التسعينيات" .. ماذا تغيّر اليوم؟

mainThumb
مواطنون: "تنكة زيت الزيتون كانت بـ17 دينارًا في التسعينيات".. ماذا تغيّر اليوم؟

27-09-2026 03:03 PM

printIcon

أخبار اليوم - تالا الفقيه - بهذه العبارة يستعيد مواطنون ذكرياتهم مع موسم الزيتون، عندما كان شراء تنكة الزيت بالنسبة لكثير من الأسر أمرًا معتادًا، فيما أصبحت الأسعار اليوم تشكل عبئًا على ميزانيات العائلات، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتعدد الالتزامات.

ويقول مواطنون إن الفارق بين أسعار زيت الزيتون في الماضي والأسعار الحالية أصبح واضحًا، مشيرين إلى أن الزيت الذي كان حاضرًا على موائد معظم الأسر وبكميات مريحة، بات يحتاج إلى حسابات أكثر دقة قبل شرائه.

ويستذكر أحد المواطنين: "في التسعينيات كنا نشتري تنكة الزيت بحوالي 17 دينارًا، وما كان الموضوع يحتاج كل هالتفكير. اليوم قبل ما تشتري التنكة بتحسب مصاريف البيت كلها".

وتقول مواطنة إن المشكلة بالنسبة للأسر لا تتعلق بسعر الزيت وحده، وإنما بما طرأ على أسعار مختلف السلع والخدمات خلال السنوات الماضية، موضحة أن دخل الأسرة لم يعد يسمح لها بشراء احتياجاتها بالطريقة نفسها التي كانت عليها قبل عقود.

وتضيف: "زمان كنا نشتري الزيت من الموسم للموسم، وكانت العائلة تقدر تخزن أكثر من تنكة. اليوم صار الواحد يسأل عن السعر أولًا، وبعدها يقرر كم تنكة يقدر يشتري".

ويشير مواطن آخر إلى أن مقارنة الأسعار بين التسعينيات واليوم لا يمكن فصلها عن تغير تكاليف الإنتاج نفسها، قائلًا إن المزارع اليوم يواجه تكاليف أعلى تتعلق بالعمالة والأسمدة والمياه والنقل والطاقة وغيرها، وهو ما ينعكس في النهاية على سعر المنتج.

ويقول: "أكيد في فرق بين تكاليف الزراعة زمان واليوم، لكن المواطن أيضًا يريد أن يفهم لماذا أصبح الزيت بهذه الكلفة، وهل السعر الذي يدفعه اليوم يعكس فعلًا تكلفة الإنتاج أم أن هناك عوامل أخرى تدخل في تحديد السعر؟"

ويرى مواطنون أن زيت الزيتون ليس سلعة عادية بالنسبة للأردنيين، بل جزء أساسي من المائدة والعادات الغذائية، ولذلك فإن ارتفاع سعره ينعكس بشكل مباشر على الأسر، خصوصًا تلك التي تعتمد على الزيت المحلي وتحرص على شراء كميات تكفيها طوال العام.

وبين ذكريات تنكة الزيت التي كانت تُشترى في التسعينيات بنحو 17 دينارًا، والأسعار التي يواجهها المستهلك اليوم، يطرح المواطنون سؤالًا يتجاوز مجرد مقارنة رقمين: ماذا تغير في تكلفة إنتاج الزيتون، وفي الأجور والدخل والأسعار، وكيف انتقل سعر المنتج إلى مستوياته الحالية؟

ويرى مواطنون أن الإجابة تحتاج إلى النظر إلى الصورة كاملة، من كلفة الزراعة والعناية بأشجار الزيتون، مرورًا بأجور القطاف والعصر والنقل، وصولًا إلى حلقات التسويق والبيع، بدل تحميل طرف واحد مسؤولية ارتفاع الأسعار.

وفي النهاية، تبقى تنكة الزيت بالنسبة لكثير من المواطنين أكثر من مجرد منتج غذائي؛ فهي جزء من ذاكرة البيوت ومواسم الزيتون، والمقارنة بين سعرها في التسعينيات وسعرها اليوم تعكس، في نظرهم، حجم التغير الذي طرأ على تفاصيل الحياة اليومية وكلفة المعيشة خلال العقود الماضية.