شطارة: من لا يعرف جبر خاطرك لا يستحق مكانًا في حياتك

mainThumb
شطارة: من لا يعرف جبر خاطرك لا يستحق مكانًا في حياتك

07-10-2026 09:08 AM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه
قد لا يكون الوجع دائمًا في الإساءة المباشرة أو الكلمات القاسية، ففي أحيان كثيرة يأتي من موقف صغير، ومن مناسبة انتظرناها بفرح، ثم وجدنا أنفسنا خلالها وحدنا، بينما الشخص الأقرب إلى القلب يتعامل معها وكأنها يوم عابر لا يستحق الاهتمام.

في بودكاست «أخبار اليوم»، نفتح الحديث عن تلك التفاصيل التي تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تحمل في داخلها الكثير من المعاني؛ عيد ميلاد، أو عيد حب، أو مناسبة خاصة ينتظر فيها الإنسان كلمة دافئة أو وردة أو هدية رمزية أو حتى شعورًا بأن هناك من تذكره وحرص على إسعاده.

المشكلة تبدأ عندما يتحول التجاهل إلى أسلوب، وعندما يحاول البعض التقليل من قيمة المناسبة أو البحث عن مبررات جاهزة للهروب من أبسط أشكال الاهتمام. وهنا يصبح السؤال أكبر من مناسبة أو هدية، لأنه يتعلق بجبر الخواطر ومكانة الإنسان في قلب من يحب.

وجبر الخاطر لا يحتاج إلى مبالغ كبيرة ولا إلى احتفالات استثنائية. أحيانًا تكفي كلمة، ورسالة، ووردة، وتصرف صغير يقول للآخر: أنت مهم بالنسبة لي، وأنا أعرف ما يسعدك وأهتم بما يعني لك الكثير.

وتبدو هذه التفاصيل أكثر حضورًا لدى كثير من الفتيات، فالوردة والكلمة الدافئة وتذكر المناسبة قد تحمل قيمة عاطفية تتجاوز ثمن أي هدية، لأنها تعكس الاهتمام وتؤكد أن الطرف الآخر حاضر في التفاصيل، لا في المناسبات الكبيرة وحدها.

والأصعب أن يأتي التجاهل من الشخص الذي يفترض أن يكون الأقرب والأكثر قدرة على جبر الخاطر، فيتحول اليوم الذي كان منتظرًا بفرح إلى مساحة للخيبة، ويشعر الإنسان بأنه خارج حسابات من وضعه في مقدمة حساباته.

الحياة تعلمنا أحيانًا بصوت مرتفع أن العلاقات لا تُقاس بالكلام وحده، وإنما بالطريقة التي يشعر بها الإنسان داخلها. من يحبك يعرف كيف يفرح لفرحك، ويحترم الأشياء التي تعني لك، ولا يطفئ لمعان عينيك بالاستخفاف أو التجاهل.

وفي النهاية، لا تقبلوا بعلاقة تجعلكم دائمًا في آخر القائمة. حافظوا على كرامتكم، وقدّروا من يقدّركم، واجعلوا قلوبكم قريبة ممن يعرفون قيمة جبر الخاطر؛ فمن لا يعرف كيف يجبر خاطرك، سيصعب أن يكون سندًا حقيقيًا في حياتك.