تقرير: إيران تضع قواعد أميركية في ألمانيا ضمن دائرة الاستهداف

mainThumb
تقرير: إيران تضع قواعد أميركية في ألمانيا ضمن دائرة الاستهداف

08-10-2026 01:33 PM

printIcon

أخبار اليوم - أفادت مجلة "فيرتشافتسفوخه" الألمانية بأن أجهزة الاستخبارات الإيرانية تستهدف قواعد عسكرية أميركية في ألمانيا، بينها رامشتاين وسبانجدالم، وسط مخاوف من هجمات سرية محتملة على خلفية الحرب في إيران. ونقلت المجلة عن مسؤولين غربيين في أجهزة الاستخبارات أن إسرائيل حذرت واشنطن وبرلين من تهديد محتمل يستهدف منشآت تدعم العمليات العسكرية الأميركية والإمدادات المرتبطة بالحرب.

وتكتسب هذه المخاوف أهمية خاصة في ظل الدور المحوري للقواعد الأميركية في أوروبا، التي تشكل مراكز رئيسية لنقل القوات والمعدات ودعم العمليات في الشرق الأوسط. ويبلغ عدد العسكريين الأميركيين في أوروبا أكثر من 80 ألفاً، بينهم نحو 39 ألفاً في ألمانيا، وحوالي 12 ألفاً في إيطاليا و3700 في إسبانيا.

وتعد قاعدة رامشتاين الألمانية، أكبر قاعدة جوية أميركية خارج الولايات المتحدة، أبرز هذه المنشآت، إذ تستضيف طائرات نقل استراتيجية وتوفر مركزاً رئيسياً لنقل الجنود والذخائر والمركبات إلى مناطق العمليات. كما تستثمر واشنطن أكثر من 1.5 مليار دولار في بناء مستشفى عسكري ضخم بالقرب منها، في مؤشر على أهميتها بالنسبة إلى الوجود الأميركي في أوروبا.

وتشمل المراكز الرئيسية أيضاً قاعدة روتا البحرية في إسبانيا، حيث تعزز الولايات المتحدة منشآتها وتوسع أسطول المدمرات المتمركز فيها، وقاعدة أفّيانو الجوية في إيطاليا، التي تستضيف طائرات "إف-16" وتدعم العمليات الأميركية وعمليات حلف شمال الأطلسي في جنوب أوروبا والبحر المتوسط.

وترى "فيرتشافتسفوخه" أن أهمية هذه القواعد تتجاوز الوجود العسكري الأميركي في أوروبا، إذ تتيح لواشنطن الوصول السريع إلى البحر المتوسط وأفريقيا والشرق الأوسط، فيما سيكون تنفيذ عمليات بعيدة من الأراضي الأميركية أكثر كلفة وبطئاً.

وفي ألمانيا، قد يطال خفض الوجود الأميركي لواء "سترايكر" المتمركز في فيلسك، والمخصص أساساً لدعم الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي، في حين تبدو رامشتاين أقل عرضة للتقليص نظراً إلى دورها اللوجستي والاستراتيجي.

ويثير أي خفض للوجود الأميركي في أوروبا تداعيات أوسع على منظومة الردع الأوروبية، خصوصاً في ظل تقارير عن عدم المضي حالياً في خطة نشر صواريخ أميركية متوسطة المدى، بينها "توماهوك"، في ألمانيا. وترى المجلة أن تأخر البدائل الأوروبية قد يترك فجوة في قدرات الردع حتى نهاية العقد على أقرب تقدير.