«صرنا نخلط الكاز مع الزيت بدل الديزل» .. سائقو باصات يشكون ارتفاع كلف التشغيل وتآكل الدخل

mainThumb
«صرنا نخلط الكاز مع الزيت بدل الديزل».. سائقو باصات يشكون ارتفاع كلف التشغيل وتآكل الدخل

21-10-2026 03:03 PM

printIcon
أخبار اليوم -راما منصور - لم تعد معاناة سائقي الباصات تقتصر على ساعات العمل الطويلة والوقوف المتواصل على الطرق، بل باتت كلفة تشغيل المركبات تشكّل عبئًا متزايدًا على دخلهم، في ظل ما يصفه بعض السائقين بصعوبة التوفيق بين مصاريف التشغيل اليومية وما يحققونه من إيرادات.

وبعبارة تختصر حجم الضغوط التي يعيشها بعض العاملين في القطاع، يقول أحد المواطنين إن سائقي باصات وصلوا إلى مرحلة يضطرون فيها، بحسب روايته، إلى البحث عن بدائل لتقليل كلفة التشغيل، مستخدمًا تعبيرًا لافتًا: «صرنا نخلط الكاز مع الزيت بدل الديزل»، في إشارة إلى حجم المعاناة التي يتحدث عنها، وليس بوصفها ممارسة فنية موصى بها أو حلًا آمنًا.

وتفتح هذه الشكوى الباب أمام تساؤلات أوسع حول واقع قطاع النقل العام، والضغوط المالية التي يواجهها السائقون، ومدى قدرة الإيرادات اليومية على تغطية الوقود والصيانة والإطارات والزيوت والأعطال، إلى جانب الالتزامات الأخرى المرتبطة بتشغيل الباصات.

فالسائق الذي يقضي ساعات طويلة في نقل الركاب لا يتحمل كلفة الوقود وحدها، بل يواجه نفقات متراكمة قد تلتهم جزءًا كبيرًا من دخله، خصوصًا عندما تتطلب المركبة صيانة متكررة أو إصلاحات مفاجئة. ومع استمرار هذه المصاريف، يصبح السؤال عن صافي ما يتبقى للسائق في نهاية يوم العمل أكثر إلحاحًا.

ولا تنعكس هذه الضغوط على السائق وحده، بل ترتبط أيضًا باستمرارية خدمة النقل وجودتها؛ فارتفاع تكاليف التشغيل قد يزيد صعوبة المحافظة على المركبات وصيانتها بصورة منتظمة، ما يجعل معالجة التحديات الاقتصادية التي تواجه العاملين في القطاع مسألة تتصل بمصالح السائقين والركاب معًا.

ومع ذلك، فإن اللجوء إلى خلط الوقود أو الزيوت بمواد أخرى دون مواصفات فنية معتمدة قد يعرّض المحرك لأضرار، ويؤثر في سلامة المركبة وأدائها. لذلك، فإن ما ورد في الشكوى يستدعي التحقق من المقصود بهذه الممارسة، وعدم التعامل معها باعتبارها حلًا مناسبًا لتقليل النفقات، بل مؤشرًا على الحاجة إلى فهم أعمق للأسباب التي تدفع بعض السائقين إلى التفكير في خيارات قد تكون مكلفة أو خطرة.

وتبرز هنا أهمية الاستماع إلى السائقين وتوثيق تكاليف تشغيلهم الفعلية، ومقارنتها بالإيرادات اليومية، إلى جانب معرفة موقف الجهات المعنية من مطالب القطاع، وما إذا كانت هناك إجراءات أو حلول قابلة للتطبيق تخفف الأعباء وتحافظ في الوقت نفسه على سلامة المركبات واستمرارية الخدمة.