خدمات الشركات الخاصة .. كم ساعة على العميل أن ينتظر قبل أن يجد من يستمع إليه؟

mainThumb
خدمات الشركات الخاصة.. كم ساعة على العميل أن ينتظر قبل أن يجد من يستمع إليه؟

21-10-2026 03:06 PM

printIcon

أخبار اليوم - راما منصور - منذ الساعة السابعة مساءً من يوم أمس، ينتظر أحد العملاء تواصل قسم الدعم الفني في إحدى الشركات الخاصة، بحسب شكواه، ورغم محاولات الاتصال المتكررة والمراسلات الإلكترونية، لا يزال السؤال حاضرًا: كم ساعة يحتاج العميل إلى الانتظار؟ وكم مكالمة ورسالة يجب أن يرسل قبل أن يحصل على استجابة واضحة؟

القضية لا تتعلق بمكالمة تأخرت أو رسالة لم يُرد عليها فحسب، بل تفتح بابًا أوسع للنقاش حول مستوى خدمات ما بعد البيع، ومدى التزام بعض الشركات بمتابعة طلبات العملاء، خصوصًا عندما تكون المشكلة بحاجة إلى تدخل فني لا يستطيع العميل معالجته بنفسه.

فالمستهلك حين يتعامل مع شركة خاصة، لا يدفع مقابل منتج أو خدمة فقط، بل يتوقع أيضًا وجود جهة تستجيب لاستفساراته، وتتابع مشكلته، وتوضح له الوقت المتوقع للحل. أما أن يجد نفسه مضطرًا إلى تكرار الاتصالات وإرسال الرسائل دون معرفة موعد الرد، فإن ذلك يضع جودة خدمة العملاء أمام اختبار حقيقي.

وتزداد أهمية هذه المسألة في ظل اعتماد المواطنين المتزايد على الخدمات الإلكترونية والتقنية، التي قد يؤدي تعطلها أو تأخر إصلاحها إلى تعطيل أعمالهم والتزاماتهم اليومية. وفي مثل هذه الحالات، لا يكفي وجود رقم للدعم الفني أو بريد إلكتروني معلن؛ بل يجب أن تكون هناك آلية واضحة لاستقبال البلاغات، وتحديد أولويتها، وإبلاغ العميل بمستجدات طلبه.

ومن حق الشركات تنظيم عمل فرق الدعم الفني وفق طبيعة الأعطال وحجم الطلبات، لكن من حق العميل أيضًا الحصول على رد يوضح أن شكواه قيد المتابعة، ومعرفة المدة المتوقعة للاستجابة، بدلًا من البقاء في دائرة الانتظار والاتصالات المتكررة.

كما أن جودة الخدمة لا تُقاس بسرعة البيع وإتمام الاشتراك فقط، وإنما بقدرة الشركة على الوقوف إلى جانب العميل بعد إتمام عملية الشراء، والتعامل مع مشكلاته بمهنية وشفافية واحترام لوقته.

وتبقى المسؤولية هنا مشتركة بين الشركات التي يُفترض أن تطور أنظمة خدمة العملاء لديها، والجهات الرقابية المختصة التي يقع على عاتقها متابعة الالتزامات وفق طبيعة القطاع والأنظمة المعمول بها، بما يضمن حماية المستهلك ومعالجة الشكاوى عبر قنوات واضحة وفعالة.