أخبار اليوم - يشهد شارع الحمامات التونسية في مدينة العقبة شكوى من انتشار الكلاب الضالة، في مشهد يثير مخاوف بشأن سلامة المارة، ويضع الجهات المعنية أمام مسؤولية التعامل مع القضية بجدية وسرعة، قبل أن تتحول المخاوف اليومية إلى حادثة كان بالإمكان تجنبها.
فوجود الكلاب الضالة في الشوارع والأماكن التي يرتادها المواطنون لا يمكن التعامل معه باعتباره تفصيلًا عابرًا، خصوصًا عندما يشعر المارة بالقلق أثناء تنقلهم، ويضطر بعضهم إلى تغيير طريقه أو الحذر عند المرور في المنطقة. وتزداد أهمية المعالجة عندما يتعلق الأمر بأماكن يستخدمها السكان والزوار بصورة يومية.
القضية هنا لا تتعلق بمجرد وجود الكلاب في الشارع، بل بضرورة ضمان بيئة آمنة للمواطنين، ومعالجة الظاهرة بطريقة مسؤولة ومستدامة. فالحلول المؤقتة، إن لم تُعالج أسباب انتشار الكلاب وتكرار وجودها في الموقع، قد لا تكون كافية لإنهاء المشكلة.
وفي المقابل، تتطلب المعالجة الفاعلة التعامل مع الملف من جوانبه المختلفة، من خلال تقييم ميداني للموقع، وتحديد حجم الظاهرة، والتحقق من مستوى الخطورة، واتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية المواطنين، بالتوازي مع اعتماد أساليب إنسانية ومنظمة للتعامل مع الحيوانات، وفق الإجراءات المعتمدة.
ويبرز هنا دور الجهات المختصة في الاستجابة لشكاوى المواطنين، ومتابعة الموقع ميدانيًا، وتوضيح الإجراءات التي يمكن اتخاذها للحد من انتشار الكلاب الضالة، بدل ترك السكان أمام حالة من القلق والتساؤلات حول الجهة المسؤولة عن المعالجة.
كما أن معالجة هذه الظاهرة لا ينبغي أن تقتصر على الاستجابة عند ورود الشكاوى، بل تحتاج إلى متابعة مستمرة تمنع تجدد المشكلة، وتحقق التوازن بين سلامة المواطنين والتعامل المسؤول مع الحيوانات.