أصحاب حافلات خط صويلح–البقعة يطالبون بتعديل الأجور .. ارتفاع تكاليف التشغيل يهدد استمرارية الخدمة

mainThumb
أصحاب حافلات خط صويلح–البقعة يطالبون بتعديل الأجور.. ارتفاع تكاليف التشغيل يهدد استمرارية الخدمة

03-11-2026 01:52 PM

printIcon
أخبار اليوم – تتصاعد مطالب أصحاب حافلات خط صويلح–البقعة بضرورة إعادة النظر في أجور النقل المعتمدة، في ظل الارتفاع المتواصل في تكاليف التشغيل، مؤكدين أن الأعباء المالية التي يتحملونها باتت تشكل ضغطاً متزايداً على عملهم اليومي، وتستدعي مراجعة التعرفة بما يحقق التوازن بين كلفة تشغيل الحافلات وقدرة المواطنين على تحمّل أجور النقل.

ويشير أصحاب الحافلات إلى أن تشغيل الخط لا يقتصر على استهلاك الوقود فحسب، بل يتضمن مجموعة من المصاريف المتراكمة، من بينها الصيانة الدورية، وقطع الغيار، والإطارات، والزيوت، والتراخيص، والتأمين، فضلاً عن المصاريف الأخرى المرتبطة باستمرار الحافلة على الطريق وتقديم الخدمة للركاب.

ويؤكد أصحاب المطالبة أن استمرار الأجور دون مراجعة، في وقت ترتفع فيه نفقات التشغيل، يضعهم أمام معادلة مالية صعبة؛ فالحافلة مطالبة بمواصلة العمل وتغطية مسارها وخدمة الركاب، بينما تتزايد الكلف التي يتحملها مالكها، ما ينعكس على الجدوى الاقتصادية للعمل في هذا القطاع.

ولا تتعلق القضية بأصحاب الحافلات وحدهم، بل ترتبط أيضاً باستمرارية خدمة النقل العام وجودتها، إذ إن توفير وسيلة نقل منتظمة وآمنة يتطلب مراعاة الظروف التشغيلية للعاملين في القطاع، إلى جانب حماية حقوق الركاب وعدم تحميلهم أعباء مالية غير مدروسة.

ومن هنا، يطالب أصحاب حافلات خط صويلح–البقعة الجهات المختصة بفتح حوار جاد معهم، ودراسة كلف التشغيل الفعلية، وإعادة تقييم الأجور وفق معايير واضحة تراعي المتغيرات الاقتصادية، وحجم الرحلات، وطبيعة الخط، وعدد الركاب، بما يضمن الوصول إلى تسعيرة عادلة ومستدامة.

وفي المقابل، تبقى أي مراجعة للأجور بحاجة إلى دراسة متوازنة تضمن عدم تحميل المواطنين أعباء إضافية تفوق قدرتهم، خصوصاً أن شريحة واسعة تعتمد على الحافلات في تنقلاتها اليومية إلى أماكن العمل والدراسة وإنجاز شؤونها المختلفة.

إن قطاع النقل العام لا يمكن أن يستمر بكفاءة إذا بقيت كلف التشغيل بعيدة عن واقع الأجور، كما لا يمكن معالجة المشكلة على حساب الراكب وحده. والمطلوب هو حل يوازن بين حقوق أصحاب الحافلات واحتياجات المواطنين، ويحافظ على استمرارية الخدمة وانتظامها.