طرق زراعية في إربد بحاجة إلى تأهيل .. المزارعون بين صعوبة الوصول وكلفة النقل

mainThumb
طرق زراعية في إربد بحاجة إلى تأهيل.. المزارعون بين صعوبة الوصول وكلفة النقل

05-11-2026 03:37 PM

printIcon

أخبار اليوم - تواجه بعض الطرق الزراعية في محافظة إربد تحديات تتعلق بمدى جاهزيتها وقدرتها على خدمة المزارعين، في ظل مطالبات بضرورة صيانتها وتأهيلها، بما يضمن سهولة الوصول إلى الأراضي الزراعية، ويساعد أصحابها على نقل محاصيلهم ومستلزماتهم دون مشقة أو تكاليف إضافية.

ويؤكد مزارعون أن الطريق الزراعي ليس مجرد مسار فرعي، بل حلقة أساسية في العملية الإنتاجية، تبدأ منها رحلة الوصول إلى الأرض ومتابعة المحاصيل، وتنتهي عند نقل المنتجات إلى الأسواق ومراكز التسويق. وأي صعوبة في استخدام هذه الطرق قد تنعكس على وقت المزارع وكلفة عمله وقدرته على إنجاز مهامه اليومية.

وتزداد أهمية هذه الطرق خلال مواسم الزراعة والحصاد، عندما يحتاج المزارعون إلى التنقل المتكرر وإدخال الآليات والمعدات الزراعية، فضلاً عن إخراج المحاصيل ونقلها في الوقت المناسب. كما أن صعوبة الوصول قد تشكل تحدياً أمام المركبات التي تنقل العمال والمستلزمات الزراعية، ما يجعل تأهيل الطرق جزءاً مهماً من دعم القطاع الزراعي.

ويرى أصحاب الأراضي الزراعية أن تحسين الطرق من شأنه تسهيل حركة المركبات والآليات، وتقليل الأعباء المرتبطة بالنقل، وفتح المجال أمام استثمار الأراضي بصورة أفضل، خصوصاً في المناطق التي يعتمد سكانها على الزراعة كمصدر دخل أساسي أو إضافي.

ولا تقتصر أهمية التأهيل على تعبيد الطرق فحسب، بل تشمل معالجة الحفر والتشققات، وتحسين تصريف مياه الأمطار، وتوفير العبارات اللازمة عند الحاجة، إلى جانب التأكد من ملاءمة عرض الطريق وسلامة جوانبه، وفق طبيعة كل موقع واحتياجاته الفنية.

ويطالب مزارعون الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة الأشغال العامة والإسكان والجهات المحلية المختصة، بإجراء مسح ميداني للطرق الزراعية في مناطق إربد، وتحديد المقاطع الأكثر حاجة إلى الصيانة والتأهيل، ووضع برنامج واضح للأولويات، يراعي كثافة الاستخدام وأهمية الأراضي التي تخدمها تلك الطرق.

كما يدعون إلى التنسيق مع الجمعيات الزراعية والمزارعين للاستماع إلى احتياجاتهم وتحديد المواقع التي تشكل صعوبة فعلية في الوصول إلى الأراضي، بدلاً من الاكتفاء بمعالجات محدودة لا تنهي المشكلة من جذورها.

فالقطاع الزراعي يحتاج إلى منظومة متكاملة من الدعم، ولا يمكن الحديث عن تحسين الإنتاج وتسويق المحاصيل بمعزل عن الطرق التي تربط الأرض بالأسواق. وتأهيل الطريق الزراعي يعني تسهيل عمل المزارع، وتقليل الأعباء عليه، وتعزيز قدرة المنتج المحلي على الوصول إلى المستهلك.