معلمو المنصات يحوّلون طلبة التوجيهي إلى "بضاعة" على مواقع التواصل

mainThumb
معلمو المنصات يحوّلون طلبة التوجيهي إلى "بضاعة" على مواقع التواصل

30-08-2025 11:48 AM

printIcon

أخبار اليوم – تحوّل بعض معلمي المنصات التعليمية إلى ما يشبه تجّار الدعاية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يعرضون طلبة التوجيهي وكأنهم "سلع" يروّجون لها، متباهين بأن هؤلاء الطلبة حصلوا على العلامات الكاملة بفضلهم، في مشهد يثير جدلًا واسعًا حول قدسية التعليم ودور المدرسة والبيت في صناعة التفوق.

هذا النهج الذي انتهجه عدد من معلمي "السوشيال ميديا" بات أشبه بمتاجرة بأسماء الطلبة وصورهم، عبر الإعلانات المكرّرة التي تشبه حملات الترويج التجاري: "زورونا تجدوا ما يسركم" أو "هذه البضاعة عليها عروض اليوم". وتغافل هؤلاء أن الطالب المتفوق هو نتاج بيئة تعليمية متكاملة تبدأ من المدرسة الرسمية، مرورًا بالدروس والامتحانات، وصولًا إلى الدعم الأسري في المنزل، وليس حكرًا على منصة أو معلم بعينه.

وتشير ملاحظات تربويين إلى أن نسبة كبيرة من هؤلاء الطلبة يتلقون تعليمهم من أكثر من جهة، وأن ما يقوم به بعض معلمي المنصات لا يعدو كونه "استثمارًا دعائيًا"، يقتطع جزءًا من إنجاز الطلبة ليحوّله إلى مادة للتسويق الشخصي. ويؤكد مختصون أن أخطر ما في الأمر هو تحويل العلم من رسالة مقدسة إلى "حسبة" وأرباح مالية، الأمر الذي يهدد منظومة التعليم برمتها.

وزارة التربية والتعليم كانت قد أعلنت في وقت سابق أنها ستفرض رقابة على عمل المنصات التعليمية، وتضع أطرًا واضحة لتنظيمها، غير أن ما يحدث على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر أن هذه الرقابة ما زالت غير ملموسة، فيما تتزايد الدعوات لتدخل رسمي يحمي التعليم من "تسليع الطلبة" ويعيد الاعتبار إلى العملية التعليمية كرسالة وليست تجارة.