52 عاما .. رقم سلبي مكرر يطارد يونايتد

mainThumb
52 عاما.. رقم سلبي مكرر يطارد يونايتد

30-11-2025 12:05 PM

printIcon

أخبار اليوم - تتجه الأنظار مساء الأحد إلى ملعب "سيلهرست بارك"، حيث يستقبل كريستال بالاس ضيفه مانشستر يونايتد في واحدة من أكثر المواجهات غموضا وتوازنا في الموسم، بالنظر إلى تقارب المستوى، وتناقض المسارات الرقمية بين الفريقين، وتحوّل بالاس إلى عقدة حقيقية للشياطين الحمر خلال العامين الماضيين.

شهدت مباريات الفريقين خلال الفترة الأخيرة تحولا لافتا في موازين القوى؛ إذ فاز كريستال بالاس في ثلاث مباريات من آخر أربع مواجهات بينهما في الدوري (تعادل واحد)، وهو رقم لافت يعادل عدد انتصاراته أمام يونايتد خلال 30 مباراة سابقة (3 انتصارات، 6 تعادلات، 21 هزيمة).

ويعاني مانشستر يونايتد بشكل غير مسبوق أمام دفاع بالاس؛ حيث فشل في تسجيل أي هدف في آخر أربع مباريات بينهما في الدوري.

وتاريخيًا، لم يعجز يونايتد عن التسجيل أمام فريق واحد أكثر من خمس مباريات متتالية إلا مرتين فقط: أمام بلاكبيرن بين 1920 و1922، وأمام إيفرتون بين 1971 و1973. ومع اقتراب مواجهة الأحد، يواجه الشياطين الحمر خطر تكرار الرقم السلبي نفسه بعد نحو 52 عامًا.

وبعد فترة طويلة امتدت منذ 1991 حتى 2021 دون أي فوز على مانشستر يونايتد في ملعب سيلهرست بارك (4 تعادلات و9 هزائم)، تغيّر المشهد مؤخرًا، إذ فاز بالاس في مباراتين من آخر أربع على ملعبه أمام يونايتد مقابل تعادلين، ما يعكس ثقة أكبر واستقرارا دفاعيا وتكتيكيا ملحوظا.

ويعد أداء مانشستر يونايتد خارج ملعبه أحد أبرز نقاط الضعف هذا الموسم، حيث فاز فقط في 3 من آخر 26 مباراة خارج أرضه ضد فرق لندن (تعادل 7 وخسر 16) والمثير أن الانتصارات الثلاثة جميعها جاءت أمام فريق واحد فقط هو فولهام.

ومنذ أبريل/نيسان 2023، لا يوجد فريق خسر في العاصمة أكثر من مانشستر يونايتد (16 هزيمة).

الدفاع هو السلاح الأقوى لدى بالاس هذا الموسم؛ فقد استقبل الفريق 9 أهداف فقط حتى الآن، وهو ثاني أفضل خط دفاع في الدوري بعد آرسنال (6 أهداف فقط).

كما أن هذا الرقم يمثل أفضل انطلاقة دفاعية للفريق منذ موسم 1981-1982 بعد مرور 12 جولة، ما يدل على التزام تكتيكي عالٍ تحت قيادة الجهاز الفني والمدرب النمساوي أوليفر جلاسنر.

إحصائيات الأهداف المتوقعة (XG) ترجّح أن المباراة ستكون مفتوحة ومليئة بالفرص. مباريات مانشستر يونايتد هذا الموسم أنتجت إجماليًا أعلى قيمة xG في الدوري (37.1) بواقع 20.1 هجوميًا و17 دفاعيًا

في الجهة المقابلة، يحتل كريستال بالاس المرتبة الرابعة في هذه القائمة بـ 35.1، بواقع 20.6 هجوميًا و14.5 دفاعيا.

ولم ينجح مدرب مانشستر يونايتد روبن أموريم في تحسين أداء يونايتد خارج ملعبه بشكل كبير منذ توليه المنصب، إذ فاز الفريق مرة واحدة فقط في آخر 11 مباراة خارج الديار (تعادل 4 وخسر 6).

ومن الطريف إحصائيا أن نصف انتصارات المدرب البرتغالي خارج الأرض مع مانشستر يونايتد (2 من 4) جاءت أمام حامل اللقب على أرضه: الفوز على مانشستر سيتي 2-1 في ديسمبر/كانون الأول 2024، وعلى ليفربول 2-1 الشهر الماضي، لكن خلاف ذلك، يظل الفريق يعاني أمام المنافسين الآخرين.

إلى ذلك، يعيش كريستال بالاس حالة استقرار نادرة على ملعبه، حيث لم يخسر في آخر 12 مباراة بالدوري على أرضه (6 فوز، 6 تعادل)، وهي ثاني أفضل سلسلة في تاريخه بالدوري الممتاز بعد سلسلة 17 مباراة بين فبراير/شباط وديسمبر/كانون الأول 1990.

ويعد الظهير الكولومبي دانيال مونيوز أحد أبرز نجوم الموسم في صفوف بالاس، حيث يملك أعلى مساهمة تهديفية بين جميع مدافعي الدوري (4 مساهمات)، والمثير أنه قدم تمريرتين حاسمتين في سيلهرست بارك، لكن هدفيه جاءا خارج ملعب الفريق، ما يعكس تنوع دوره الهجومي.

من جهة يونايتد، يواصل البرتغالي برونو فيرنانديز لعب دور المحرك الرئيسي لهجوم الفريق، حيث يعتبر أكثر لاعب صنع فرصا هذا الموسم في الدوري بـ 31 فرصة، وهو واحد من لاعبين فقط (إلى جانب فيل فودين) صنع 10 فرص من اللعب المفتوح و10 من الكرات الثابتة، ما يوضح شموليته وقيمته التكتيكية.