أخبار اليوم – تالا الفقيه - شهدت الأسواق الأردنية ما يمكن وصفه بفشل واضح لموسم "الجمعة البيضاء"، إذ لم تسهم العروض المعلنة في تنشيط الحركة التجارية أو رفع معدلات الشراء، وبقيت الأسواق والمحال التجارية في معظم المناطق شبه خالية مقارنة بالتوقعات التي رافقت الحملة الدعائية.
وبحسب أصحاب محال تجارية، فإن الفعاليات هذا العام لم تقدم تخفيضات حقيقية يمكن أن تدفع المستهلكين للشراء، معتبرين أن أغلب الأسعار بقيت كما هي أو شهدت تخفيضات شكلية قبل الإعلان عنها، وهو ما أفقد الحدث قيمته التسويقية وأثره في جذب المواطنين.
وأشار مواطنون إلى أن ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية يجعلان مثل هذه المناسبات غير مؤثرة في حياتهم اليومية، مؤكدين أن الأولويات اليوم تتمثل في الأساسيات، بينما باتت العروض الموسمية غير ذات جدوى في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
كما لفت تجار إلى أن جزءًا كبيرًا من المستهلكين اتجه في السنوات الأخيرة نحو التسوق عبر التطبيقات والمنصات الإلكترونية، ما أدى إلى زيادة ضعف الحركة داخل الأسواق التقليدية، التي كانت تعتمد كثيرًا على هذه المواسم لتحسين مبيعاتها.
ويطالب عاملون في القطاع التجاري بإعادة تقييم أسلوب تقديم العروض ووضع سياسات تسويقية أكثر جدية وواقعية تعكس تخفيضات حقيقية، بدلًا من الاعتماد على الحملات الدعائية فقط، معتبرين أن تعزيز الثقة بين التاجر والمستهلك شرط أساسي لإحياء الحركة التجارية مستقبلًا.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا النهج دون تغييرات فعلية قد يفقد "الجمعة البيضاء" قيمتها في السوق الأردنية بالكامل، ما لم تُقدَّم عروض حقيقية تراعي أوضاع المواطنين وتلبي احتياجاتهم الفعلية.