(أخبار اليوم – عواد الفالح)
طرحت الخبيرة الاجتماعية شروق أبو حمور تساؤلًا لافتًا حول التحوّل الذي يطال مفهوم الزواج في المجتمع، في ظل تصاعد مظاهر البذخ والاستعراض الاجتماعي التي ترافق حفلات الأعراس، مقابل تراجع التركيز على جوهر الزواج القائم على الاستقرار وتكوين الأسرة.
وأشارت أبو حمور إلى مشاهد تتكرر في مناسبات اجتماعية عدة، حيث تُقام أعراس فخمة في فنادق خمس نجوم، وتُقدَّم مئات المناسف، وتُمنح العروس مصاغًا ذهبيًا مرتفع القيمة، مع توجيه دعوات تطلب من الحضور عدم الإحراج بتقديم النقود، في صورة تعكس وفرة مادية ورغبة في إبرازها. ورغم ذلك، تقول أبو حمور إن هذه المظاهر لا تحمي أصحابها من سيل التعليقات والانتقادات، التي تتراوح بين التقليل من قيمة ما قُدِّم أو المقارنة السلبية مع أعراس أبسط.
وترى أن هذا السلوك المجتمعي يكشف عن إشكالية أعمق، حيث بات البعض يسعى لتقديم “أفضل ما لديه” في المناسبات العامة، بينما ينشغل آخرون بالبحث عن “أسوأ ما عند غيرهم” للتقليل أو الانتقاد، ما يفرغ الزواج من معناه الإنساني ويحوّله إلى ساحة تقييم اجتماعي.
وأكدت أبو حمور أن السؤال الحقيقي الذي يجب التوقف عنده يتمثل في ما إذا كان الزواج ما يزال يُنظر إليه كمشروع حياة واستقرار نفسي واجتماعي، أم أنه انزلق ليصبح مجرد مناسبة للاستعراض، تُقاس قيمتها بحجم الإنفاق وردود الفعل، أكثر من قياسها بقدرتها على بناء أسرة متماسكة.