مواطنون: تبريرات الحكومة حول ارتفاع فواتير الكهرباء «ضحك على الذقون»

mainThumb
مواطنون: تبريرات الحكومة حول ارتفاع فواتير الكهرباء «ضحك على الذقون»

06-01-2026 06:39 PM

printIcon


أخبار اليوم - عبّر مواطنون عن استيائهم من تبريرات الحكومة المتكررة حول ارتفاع فواتير الكهرباء، معتبرين أن الحديث الدائم عن زيادة الاستهلاك لم يعد مقنعًا، ولا ينسجم مع واقعهم اليومي، واصفين هذه التبريرات بأنها “ضحك على الذقون” ومحاولة لنقل المسؤولية إلى المواطن بدل مراجعة السياسات والتكلفة الفعلية.

وأكد مواطنون أن استهلاكهم الشهري لم يشهد تغيرًا يبرر الارتفاع الكبير في قيمة الفواتير، خاصة في شهري كانون الأول وكانون الثاني، مشيرين إلى أن البرد لم يكن محصورًا بفترة زمنية واحدة، بل امتد على عدة أشهر، ما يطرح تساؤلات حول سبب تركّز الزيادات في أشهر بعينها دون غيرها.

ويرى مواطنون أن تبرير الارتفاع بزيادة الاستهلاك بات جاهزًا في كل المواسم، ففي الصيف تُعزى الفواتير المرتفعة إلى أجهزة التكييف، وفي الشتاء إلى وسائل التدفئة، ما يجعل المواطن، بحسب تعبيرهم، الطرف المتهم دائمًا، دون مراجعة حقيقية لتعرفة الكهرباء أو كلفة الإنتاج أو آلية التسعير.

وشكك عدد من المواطنين بدقة القراءات، خصوصًا مع انتشار العدادات الذكية، حيث تحدث بعضهم عن تسجيل استهلاك مرتفع خلال فترات قصيرة رغم عدم وجود أحد في المنازل أو عدم تشغيل أجهزة كهربائية تبرر هذه الأرقام. وأشاروا إلى أن هذه الملاحظات عززت شعورهم بعدم الثقة، ودفع بعضهم إلى تقديم اعتراضات رسمية.

إلا أن مواطنين قالوا إن إجراءات الاعتراض لم تكن مجدية، رغم دفع الرسوم المطلوبة، مؤكدين أن النتائج غالبًا ما تأتي متطابقة مع القراءة الأصلية، ما يجعل الاعتراض، وفق وصفهم، إجراءً شكليًا لا يحقق الغاية منه ولا يطمئن المشترك.

وفي السياق ذاته، ربط مواطنون بين ارتفاع فواتير الكهرباء والضغوط المعيشية المتزايدة، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار السلع والخدمات الأساسية، معتبرين أن أي زيادة إضافية على فاتورة الكهرباء تشكل عبئًا حقيقيًا على الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود والمتوسط.

وانتقد مواطنون غياب جهة واضحة تدافع عن المستهلك، وتراجع الفواتير بشكل مستقل وشفاف، مؤكدين أن تحميل المواطن مسؤولية الارتفاع دون تقديم تفسير مفصل ومقنع يفاقم حالة الاحتقان ويعمّق فجوة الثقة بين المواطن والجهات الرسمية.

وطالب المواطنون بمراجعة شاملة لآليات التسعير والفوترة، وتعزيز الرقابة على دقة القراءات، وإعادة النظر برسوم الاعتراض، بما يضمن حق المشترك في الاعتراض دون كلفة إضافية، إلى جانب تقديم معلومات واضحة ومفهومة للرأي العام حول أسباب أي ارتفاع.

ويجمع المواطنون على أن استمرار التعامل مع ملف فواتير الكهرباء بذات الأسلوب، القائم على التبرير الجاهز، لن يؤدي إلا إلى مزيد من الغضب وفقدان الثقة، مؤكدين أن المطلوب حلول حقيقية وشفافية كاملة، لا تحميل الطرف الأضعف كلفة أي اختلال أو قرار اقتصادي.