العطين: الخطر الحقيقي على القانون الدولي هو التعطيل السياسي لا غياب النصوص

mainThumb
العطين: الخطر الحقيقي على القانون الدولي هو التعطيل السياسي لا غياب النصوص

06-01-2026 06:46 PM

printIcon

أخبار اليوم – ساره الرفاعي - قال الدكتور سلطان إبراهيم العطين إن ما يجري اليوم على الساحة الدولية يفرض قراءة قانونية صريحة وواضحة، بعيدًا عن المواربة، مؤكدًا أن القانون الدولي لم يصل إلى مرحلة الانهيار، لكنه جُرِّد عمدًا من آليات الإلزام والتنفيذ عندما اصطدمت نصوصه بمصالح القوى الكبرى.
وأوضح العطين أن الوقائع الجارية، من انتهاك سيادة الدول، واختطاف رؤساء، واستمرار الجرائم الجماعية في غزة دون مساءلة حقيقية، لا تعبّر عن فراغ قانوني، وإنما عن تعطيل سياسي متعمد للنصوص القانونية القائمة، مشيرًا إلى أن الأخطر من عجز القواعد القانونية هو الصمت الصادر عمّن يفترض بهم حمايتها والدفاع عنها.
وبيّن أن العدالة الدولية جرى تحويلها إلى أداة انتقائية، تُفَعَّل باستمرار ضد الضعفاء، وتُعطَّل عندما يتعلق الأمر بالأقوياء، لافتًا إلى أن من يملك القوة العسكرية والنفوذ البحري والسياسي هو من يفرض تفسيره للقانون الدولي في الواقع العملي.
ورغم ذلك، شدد العطين على أن القانون الدولي يبقى مرجع الاتهام وسجل الجريمة، وأن غيابه يعني محو المسؤولية بالكامل، مؤكدًا أن وجوده ضروري للحفاظ على توصيف الجرائم وتثبيت الحقوق، حتى في ظل غياب التنفيذ المؤقت.
وأضاف أن إعادة توصيف الجرائم القائمة بوصفها “خلافات سياسية” يمثل خطرًا مضاعفًا، داعيًا إلى الدفاع عن القانون الدولي باعتباره منظومة عدالة وذاكرة قانونية في آن واحد، والتمسك بتسمية الجريمة جريمة وتثبيت الحق، حتى وإن تعذر إنفاذه في المرحلة الراهنة.
وختم العطين بالتأكيد على أن العالم الحر يقف اليوم أمام مأزق أخلاقي وقانوني عميق، مطالبًا بمراجعة دولية جادة من قبل القوى الكبرى الأخرى التي تراقب المشهد وتقف مكتوفة الأيدي، في وقت تتآكل فيه مصداقية النظام الدولي أمام أعين الجميع.