عمّان – أخبار اليوم - أعاد التوجه لفرض رسوم على استخدام الأكياس البلاستيكية في الأردن طرح نقاش واسع في الشارع حول أثر القرار على تفاصيل الحياة اليومية، في وقت يواجه فيه المواطن ضغوطًا معيشية متراكمة، تجعل أي كلفة إضافية محل تساؤل وقلق، مهما بدت محدودة.
ويعبّر مواطنون عن مخاوفهم من أن يؤدي تطبيق القرار دون توفير بدائل عملية إلى تعقيد يومياتهم، إذ يقول أحدهم: «إذا فُرضت رسوم على الأكياس البلاستيكية، سنحمل مونة البيت من الخضراوات في جيوبنا»، في توصيف ساخر لواقع يخشى كثيرون أن يصلوا إليه في حال غياب حلول واضحة.
ويرى مواطنون أن الإشكالية لا تتعلق بمبدأ حماية البيئة، الذي يؤكدون أهميته، وإنما بطريقة التنفيذ، معتبرين أن فرض الرسوم دون توفير أكياس بديلة مناسبة وبأسعار مقبولة يضع المستهلك أمام عبء جديد، خصوصًا في المشتريات اليومية البسيطة مثل الخضراوات والخبز.
في المقابل، يعتبر مواطنون آخرون أن الحد من استخدام الأكياس البلاستيكية خطوة ضرورية للحفاظ على البيئة والحد من التلوث، مؤكدين أن تغيير السلوك الاستهلاكي أصبح حاجة ملحّة، إلا أنهم يشددون على أن نجاح أي إجراء من هذا النوع يتطلب توفير بدائل صديقة للبيئة، مثل الأكياس الورقية أو القماشية، وبكلفة تراعي القدرة الشرائية للمواطن.
ويحذّر مواطنون من أن تطبيق القرار دون دراسة شاملة قد يقود إلى نتائج غير محسوبة، مثل رمي النفايات دون تغليف مناسب، أو تحميل الأسر ذات الدخل المحدود أعباء إضافية، مؤكدين أن التجارب الناجحة في دول أخرى جاءت ضمن سياسات متكاملة شملت التوعية وتحسين إدارة النفايات، لا الاكتفاء بفرض الرسوم.
كما يشير مواطنون إلى أن النقاش حول الأكياس البلاستيكية يعكس حالة أوسع من فقدان الثقة، حيث بات الشارع ينظر إلى أي إجراء جديد من زاوية تأثيره المباشر على المعيشة، لا من زاوية أهدافه المعلنة، في ظل تراكم قرارات سابقة شعر المواطن أنها لم تنعكس تحسنًا ملموسًا على مستوى الخدمات.
ويجمع مواطنون على أن حماية البيئة هدف لا خلاف عليه، لكن تحقيقه يتطلب شراكة حقيقية تقوم على الحوار وتوفير البدائل والتدرج في التطبيق، بحيث يشعر المواطن أنه جزء من الحل، لا الطرف الذي يتحمّل الكلفة وحده.