(أخبار اليوم – تالا الفقيه)
قال خالد، وهو عامل في إحدى المهن الصحية وناشط نقابي، إن قرار ربط تجديد مزاولة المهنة بتسديد الالتزامات المالية المتراكمة للنقابات المهنية فرض أعباء مالية كبيرة على العاملين، خصوصًا الشباب والخريجين الجدد الذين يعملون برواتب متدنية.
وأوضح أن مزاولة المهنة أصبحت محددة بمدة زمنية تُجدد كل خمس سنوات، وفق شروط تتضمن عددًا معينًا من ساعات التدريب، مشيرًا إلى أن العاملين في المهن الصحية حاصلون أصلًا على موافقات رسمية من وزارة الصحة، وهم أعضاء في النقابات المعنية، إلا أن تجديد المزاولة بات مشروطًا بتسديد اشتراكات وغرامات متراكمة.
وبيّن أن المبالغ المطلوبة وصلت في بعض الحالات إلى نحو 1700 دينار، تشمل اشتراكات إلزامية وغرامات وتأمينًا صحيًا وصفه بغير المجدي، إضافة إلى الاشتراك في صناديق تقاعدية، رغم وجود مؤسسة الضمان الاجتماعي بوصفها جهة حكومية عامة وإلزامية للعاملين.
وأشار إلى أن تقارير سابقة تحدثت عن تعثر أو إفلاس بعض صناديق التقاعد التابعة للنقابات، ما يثير تساؤلات حول جدوى إلزام المنتسبين بالاشتراك فيها، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع كلف المعيشة.
وأضاف أن المشكلة لا تقتصر على المهن الصحية، بل تمتد إلى مهن أخرى مثل المهن الهندسية، مؤكدًا أن ربط تجديد مزاولة المهنة بتسديد هذه الالتزامات يهدد مستقبل عدد كبير من العاملين.
ولفت إلى أن وزارة الصحة منحت مهلة حتى نهاية حزيران 2026 لتجديد مزاولة المهنة، مطالبًا بأن تكون وزارة الصحة الجهة الوحيدة المسؤولة عن تجديد المزاولة، دون ربطها بأي التزامات مالية إجبارية للنقابات، حفاظًا على حق العاملين في الاستمرار بمزاولة أعمالهم.