الدكتور عساف الشوبكي
الشماغ الأحمر المهدب كان يرتديه العسكر وفوقه العقال الذي يزينون به شعار "الجيش العربي" يشمخون به وخاضوا مثلتثمين بالمهدب معارك انتصروا بها على العدو ونتحدث عنها بعنفوان.
الشماغ المهدب جزء أصيل من تراثنا ورمز من رموز وحدة الأردنيين …يرفعه شبابنا في المدرجات عندما يشجعون منتخبنا الوطني ويلبسه لاعبونا الأبطال وكأنه دافع نفسي لتحقيق الفوز .
ونرتديه في المناسبات …ونتلثم به حتى عندما نمرض وكأنه جزء من وصفتنا الطبية لمواجهة المرض.
منذ أسبوع وأكثر لم تفارقني الانفلونزا اللعينة وأول امس ارتديت الشماغ على راسي وكأنه جزء من الدواء وارتحت ربما نفسياً.
هل ينفع أن نرتدي الشماغ عندما تتجنى الحكومة على خلق الله برفع الأسعار هل نشعر ولو نفسياً اننا ننجح في الصبر على فشل الحكومات في اداء واجبها حتى في استقبال الأمطار .
البارحة خرجت من بيتي مرتديا شماغي وذهبت رفقة ابن العم الشيخ سلامه وأشقائي إلى عزاء الأخوال الرقاد ثم إلى عزاء الأصدقاء الترابين
في كل المناسبات في الأردن كل الناس يتحدثون عن الغلاء وأوضاع الناس وفشل الحكومات وظلم التعيينات.
أحد الأحبة قال يا أخي بعدين مع قليلين الدين …
قلت تقصد مين؟
قال اللي يرفعوا الأسعار والله أفقروا الناس