(أخبار اليوم – تالا الفقيه)
قال مدير اتحاد المزارعين محمود العوران إن انخفاض أسعار الدواجن في السوق المحلي يعود إلى جملة من الأسباب المتداخلة، في مقدمتها الزيادة الكبيرة في كميات الإنتاج، نتيجة عمل العديد من مزارع الدواجن، سواء المفتوحة أو المغلقة، بطاقة تفوق قدرتها الاستيعابية الفعلية.
وأوضح العوران أن بعض المزارع التي تُقدّر طاقتها بنحو خمسة آلاف طير باتت تربي ستة آلاف وأكثر في الدورة الواحدة، ما يؤدي إلى ضرورة التخلص من الدواجن عند بلوغ عمر معين، لأن إبقاءها لفترات أطول يرفع كلفة العلف ويؤدي إلى خسائر على مستوى نسب التحويل، الأمر الذي يدفع المزارعين إلى طرح كميات كبيرة في السوق، ومعادلة العرض والطلب تؤدي بطبيعتها إلى انخفاض الأسعار.
وأضاف أن السبب الثاني يتمثل في وجود دواجن مجمّدة من منشأ غير أردني تُطرح في الأسواق بأسعار متدنية، وترافقها عروض ترويجية، ما يقلل الإقبال على الدواجن المنتجة محليًا ويزيد الضغط على الأسعار.
وأشار العوران إلى أن ضعف القدرة الشرائية للمواطنين يُعد من العوامل المهمة أيضًا، خاصة في ظل فصل الشتاء الذي تختلف فيه أنماط الإنفاق، حيث ترتفع كلفة الاحتياجات الأساسية، ما ينعكس على حجم الطلب على اللحوم بشكل عام.
وبيّن أن الاتحاد النوعي لمربي الدواجن طالب مرارًا بضرورة تنظيم الإنتاج لتفادي الخسائر التي يتعرض لها المزارعون، مؤكدًا أن غياب هذا التنظيم يفاقم من حالة التذبذب في السوق.
وفيما يخص شهر رمضان، أوضح العوران أن نمط الاستهلاك خلال الشهر الفضيل يختلف، حيث يفضّل المستهلك شراء الدواجن طازجة في اليوم نفسه، لافتًا إلى أن أي ارتفاع محتمل في الأسعار سيكون طفيفًا، وفي حال حدوثه فسيبقى ضمن مستويات مقبولة، مع توفر اللحوم المحلية والمستوردة في الأسواق.
وأكد العوران أن السوق يشهد حاليًا وفرة واضحة في مختلف أنواع اللحوم، ما يقلل من احتمالية حدوث ارتفاعات كبيرة في أسعار الدواجن خلال الفترة المقبلة.