(أخبار اليوم – تالا الفقيه)
قال نائب نقيب أصحاب مكاتب التكسي والمركبات العمومية محمد الحديد إن ما صدر عن هيئة تنظيم قطاع النقل لا يتعلق بمنح تراخيص نهائية، وإنما بموافقات مبدئية لـ12 شركة فقط، مؤكدًا أن الموافقة المبدئية لا تعني الترخيص، بل تتيح للشركات استكمال تجهيز أوضاعها الفنية والإدارية تمهيدًا للحصول على الموافقة النهائية.
وأوضح الحديد أن بعض الشركات التي كانت مخالفة منذ أكثر من أربع سنوات بدأت بالترويج على أنها حصلت على ترخيص رسمي للعمل، رغم أن الواقع يشير إلى أنها لم تحصل سوى على موافقات مبدئية، محذرًا من تضليل الرأي العام والسوق بهذا الشكل.
ووجّه الحديد رسالة مباشرة إلى وزير النقل، ومدير هيئة تنظيم قطاع النقل، ومجلس النواب، معتبرًا أن فتح باب الموافقات الجديدة في ظل غياب الضبط الحقيقي للشركات الأربع المرخصة حاليًا يُعد إشكالية حقيقية، متسائلًا عن جدوى فتح السوق أمام شركات جديدة بينما الشركات القائمة أصلًا غير منضبطة.
وأشار إلى أن النقابة نبّهت منذ البداية إلى ضرورة ضبط الشركات المرخصة أولًا، معتبرًا أن نجاح أي مشروع تنظيمي يبدأ من فرض الالتزام على القائمين في السوق، لا من التوسع غير المحسوب في عدد الشركات.
وبيّن الحديد أن فتح السوق بهذه الطريقة سيؤدي إلى منافسة غير متوازنة، تُلحق الضرر بقطاع النقل وبالعاملين فيه، لافتًا إلى أن الحديث عن “سقف مفتوح” للتطبيقات يعني عمليًا تحويل البلد بأكملها إلى سوق تطبيقات دون ضوابط حقيقية.
وأكد أن هيئة تنظيم قطاع النقل وجهت كتبًا رسمية للتطبيقات غير المرخصة تلزمها بالتقيد بالتسعيرة، إلا أن ذلك لم يُترجم على أرض الواقع حتى الآن، في ظل غياب أي أدوات ضبط أو رقابة فعّالة.
وختم الحديد بالتأكيد على أن السوق بحاجة إلى تنظيم وتعزيز للشركات القائمة وضبطها، قبل التفكير في منح موافقات جديدة، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي سيقود إلى فوضى تنظيمية تُضعف القطاع بدل إصلاحه.