أخبار اليوم - أثار الكاتب الصحفي فارس حباشنة قضية استغلال مؤسفة تعرضت لها سيدة فلسطينية مسنة من قبل سائق "تكسي أصفر" في العاصمة عمان، مما فتح الباب مجدداً أمام التساؤلات حول غياب الرقابة الفاعلة على قطاع النقل وتأثير هذه التجاوزات الفردية على سمعة السياحة الأردنية.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى قيام السيدة، القادمة من الأراضي الفلسطينية المحتلة والمتوجهة لأداء مناسك العمرة، باستقلال مركبة تكسي من أمام فندق "موفنبيك" في شارع المدينة المنورة قاصدة وجهة لا تبعد أكثر من 500 متر في محيط دوار الواحة، ليطالبها السائق بمبلغ 10 دنانير. وعند اعتراضها على القيمة المبالغ فيها، واجهها السائق بالصراخ والتلفظ بكلمات مسيئة وسط الطريق، في تصرف لا يعكس قيم الحفاوة والترحيب التي يمتاز بها الأردن.
وانتقد حباشنة هذا السلوك بشدة، محذراً من أن الفشل في ضبط قطاع التكسي الأصفر وخدمات التوصيل وتوفير أدنى حدود الأمان للسائح يجهض جهود الترويج للسياحة الأردنية، مؤكداً توثيقه لكافة بيانات المركبة والمكتب التابع لها لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
وفيما يلي ما كتبه الصحفي الحباشنة:
"10دنانير أجرة توصيل تكسي أصفر من أمام فندق موفنبيك في شارع المدينة المنورة الى مطعم في محيط دوار الواحة.
السيدة التي استقلت التكسي قادمة من فلسطين المحتلة في وجهتها الى الديار المقدسة لاداء العمرة ، و تقيم في فندق موفنبيك
.
المسافة ما بين الفندق و المطعم أقل من 500متر .
السيدة الفلسطينية ، و هي عجوز ، فيها من رائحة الارض و التراب و الهواء ، و الانسان الفلسطيني، و فيها من رائحة البلاد .
حاولت العجوز الفلسطنية الاعتراض لسائق التكسي على سعر الاجرة .
و ماذا فعل السائق ؟
فتح صوته في نص الطريق ، و صار يصرخ في لهجة غريبة على العجوز، و ينطق بكلام أعتذر عن نشره .
شيء مخجل و معيب .
أذا كنا عاجزين عن ضبط سائقي التكسي الاصفر و خدمات التوصيل ، و توفير أدنى حدود الأمان لسائح ليس غريبا و لا بعيدا عن الأردن ، فماذا نأمل و نترجى من السياحة الاردنية ؟!
ملاحظة .. أسم مكتب التكسي و رقم اللوحة محفوظ في أرشيف الملاحظات على هاتفي."