أشرف: تعاطي المخدرات جريمة تمس أمن المجتمع وتتطلب توازنًا بين الردع والعلاج

mainThumb
أشرف: تعاطي المخدرات جريمة تمس أمن المجتمع وتتطلب توازنًا بين الردع والعلاج

11-02-2026 04:57 PM

printIcon

(أخبار اليوم – تالا الفقيه)

أكدت الأستاذة أماني أشرف أن قضية تعاطي المخدرات تُعد من أخطر القضايا التي تمس الفرد والمجتمع، مشيرة إلى أنها لم تعد سلوكًا فرديًا عابرًا، بل واقعًا يوميًا يطال كل بيت ويهدد الأمن المجتمعي والاستقرار الاجتماعي.

وأوضحت أشرف أن تعاطي المخدرات يسهم في ارتفاع معدلات الجريمة، ويؤدي إلى التفكك الأسري والاجتماعي، ما استدعى من المشرّع الأردني التعامل مع هذه الظاهرة بمنهجية متوازنة تجمع بين الردع القانوني والعلاج الإصلاحي، بدل الاكتفاء بالعقوبات فقط.

وبيّنت أن التشريعات الأردنية أتاحت في بعض الحالات بدائل علاجية للمتعاطين، بهدف تقليل أعدادهم داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، وتعزيز فرص إعادة دمجهم في المجتمع، باعتبار أن المتعاطي في كثير من الأحيان يكون ضحية لظروف اجتماعية أو نفسية تستوجب العلاج إلى جانب المساءلة القانونية.

وشرحت أشرف مفهوم تعاطي المخدرات بأنه قيام الشخص باستعمال مادة مخدرة أو مؤثرة عقليًا مدرجة ضمن الجداول الرسمية للمواد المحظورة، بما يؤدي إلى تغيير السلوك والإدراك والوعي، دون مبرر طبي مشروع، سواء كانت هذه المواد طبيعية أو مصنّعة، ويتم تناولها بطرق مختلفة دون إشراف طبي، ما يخلّف أضرارًا جسدية ونفسية جسيمة.

وأشارت إلى أن المشرّع الأردني ميّز بوضوح بين صور الجرائم المرتبطة بالمخدرات، حيث فرّق بين التعاطي للاستخدام الشخصي، والحيازة بقصد التعاطي دون نية الاتجار، وبين جرائم الاتجار والترويج التي تهدف إلى البيع أو التوزيع وتحقيق الربح، مع اختلاف العقوبات المفروضة على كل حالة.

وشددت أشرف على أن مكافحة المخدرات لا تتحقق بالتجريم وحده، بل تتطلب تعزيز الوعي القانوني لدى الشباب، وتفعيل دور المؤسسات التعليمية والإعلامية، ودمج البرامج العلاجية وإعادة التأهيل ضمن السياسات الوطنية، مؤكدة أن هذا النهج يعكس أهمية حماية المجتمع ومعالجة الظاهرة من جذورها بدل الاكتفاء بالعقوبة.