طبيري: رمضان في معان يدخل القلوب قبل البيوت ويحمل دفء العطاء

mainThumb
طبيري: رمضان في معان يدخل القلوب قبل البيوت ويحمل دفء العطاء

26-02-2026 04:23 PM

printIcon

أخبار اليوم – ساره الرفاعي
قالت الدكتورة دعاء طبيري، الناشطة المجتمعية، إن رمضان في مدينة معان لا يأتي عابرًا، بل يدخل القلوب قبل البيوت، وتستقبله المدينة بفرح يشبه الدعاء، منذ أيامه الأولى تتزين المنازل والمحال، وتكتسي الشوارع روحًا خاصة، وكأن المدينة بأكملها تستعد لاستقبال ضيف عزيز لا يشبه سواه.

وأوضحت طبيري أن لرمضان في معان طقوسًا متجذرة لا تُنسى، أبرزها “الفضيلة”، وهي عادة قديمة بسيطة في شكلها عميقة في معناها، يتبادل فيها الجيران أطباق الطعام قبيل الإفطار، وغالبًا ما تكون مساء الخميس، حيث تنتقل الأطباق من باب إلى باب، لتعود موائد الإفطار عامرة بأصناف متعددة، مؤكدة أن الأهم من تنوع الطعام هو امتلاء البيوت بالمحبة.

وأضافت أن من بين أقدم معالم المدينة يقف “سبيل معان” شاهدًا على روح العطاء منذ أكثر من خمسة وعشرين عامًا، حيث يتكاثر أهل الخير يوميًا لتقديم وجبات الإفطار طيلة الشهر الفضيل، لتصل إلى المحتاج والمسافر وطلبة الجامعة والمغتربين، في رسالة صامتة مفادها أن أحدًا في معان لا يفطر وحيدًا.

وبيّنت أن ساعات العصر تشهد امتلاء المساجد بنبض مختلف، حلقات ذكر وتجمعات للكبار والصغار، ودروس لحفظ القرآن، حيث تتعانق الأصوات مع الطمأنينة، وفي ختام الشهر يُكرّم الأطفال الذين واظبوا على الصلاة في المسجد، بهدايا بسيطة تغرس في قلوبهم معنى الالتزام وحب العبادة، وتترك أثرًا عميقًا يمتد لما بعد رمضان.

وأكدت طبيري أن رمضان في معان هو أيضًا صلة رحم وزيارات لا تنقطع، وتهانٍ صادقة، وقطايف تُقدَّم بمحبة، وكأن كل بيت يفتح قلبه قبل بابه، مشيرة إلى أن ليلة السابع والعشرين تشهد مشهدًا استثنائيًا، حيث تمتلئ المساجد بالمصلين، صلاةً وقرآنًا وتسبيحًا وتهليلًا، ويُجهّز السحور للمقيمين في بيوت الله ليواصلوا العبادة حتى الفجر، في صورة تتماهى فيها الأرض مع السماء.

وختمت حديثها بالقول إن مع اقتراب العيد تبدأ الحكاية الأخيرة، حيث تجتمع نشميات معان لإعداد الكعك والمعمول، وتسبق رائحة العيد أيامه، معلنة أن الفرح بات قريبًا، مؤكدة أن رمضان في معان عطاء ودفء لا ينتهي بانتهاء الشهر، بل يبقى ساكنًا في القلوب طوال العام.