أبو رمان: تعديلات الضمان تجافي العدالة التأمينية وسأحجب الثقة عن القانون

mainThumb
أبو رمان: تعديلات الضمان تجافي العدالة التأمينية وسأحجب الثقة عن القانون

26-02-2026 04:21 PM

printIcon

أخبار اليوم – ساره الرفاعي

قال النائب معتز أبو رمان إن التعديلات التي قدمتها الحكومة على مسودة قانون الضمان الاجتماعي، سواء في صيغتها الأولى التي أثارت رفضًا واسعًا، أو في التحسينات اللاحقة التي أُعلنت مؤخرًا، ما تزال في مجملها تجافي قيم العدالة ولا تحقق القاعدة التشريعية التي قام عليها الضمان الاجتماعي، والمتمثلة في التكافل الاجتماعي والعدالة التأمينية.

وأوضح أن رفع سن التقاعد إلى 65 عامًا وزيادة اشتراكات التقاعد المبكر إلى 36 اشتراكًا، في ظل ظروف سوق العمل الحالية، يشكلان ظلمًا لفئات واسعة من المشتركين، مشيرًا إلى أن العلاقة التأمينية بُنيت على اتفاق مسبق بين المواطن والدولة، وأي تعديل يمس جوهر هذه العلاقة يُعد إخلالًا بمبدأ الثقة التعاقدية.

وأضاف أن الحكومة لجأت إلى تأجيل تطبيق بعض القرارات أربع سنوات وأخذت بمبدأ التدرج، متسائلًا عن الحد الفاصل الذي يجعل هذه التشريعات متلائمة مع الحقوق لا الظروف فقط، معتبرًا أن العدالة التأمينية يجب أن تشمل جميع المؤمن عليهم لا أن تُجزّأ وفق مدد زمنية محددة.
وأكد أبو رمان أنه قرر حجب الثقة عن القانون بالكامل، لأن ما لا يُعدّ عادلًا اليوم لن يصبح عادلًا غدًا، مشددًا على أن أي صيغة تعديل يجب أن تنطلق من تحقيق توازن حقيقي بين حق المؤمن عليه ومؤسسة الضمان.

وتطرق إلى مسألة اقتراض الدولة من أموال الضمان، معتبرًا أن الجمع بين كفالة أموال الضمان والاقتراض منها يطرح تساؤلات جوهرية، لافتًا إلى أن حجم الاقتراض الذي يناهز 11 مليار دينار ويعادل نسبة كبيرة من أموال الضمان كان يمكن توجيهه نحو مشاريع استثمارية وتنموية تدر دخلًا وتوفر فرص عمل وتعزز الاستدامة المالية للصندوق.

وأشار إلى أن اللجوء إلى تعديلات هيكلية تمس الامتيازات التأمينية وتنتقص من حقوق المؤمن عليهم لا يشكل الحل الأمثل، مؤكدًا أن البديل يكمن في البحث عن حلول استثمارية وإدارية تعزز كفاءة الصندوق بدل تحميل المشتركين أعباء إضافية.

وختم بالتأكيد على أن الضمان الاجتماعي يمثل الحصن الأخير للمواطنين وأجيال المستقبل، محذرًا من أن تتحول استحقاقاته من حقوق تعاقدية تكافلية إلى ما يشبه الالتزامات الضريبية، ومشددًا على ضرورة الحفاظ على جوهر المؤسسة باعتبارها ضمانة للعدالة الاجتماعية لا عبئًا إضافيًا على المشتركين.