العبادي: حرب إقليمية تتشكل ومعركة جوية مفتوحة في سماء الشرق الأوسط

mainThumb

01-03-2026 06:02 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه - قال المحلل والكاتب في الشؤون السياسية والعسكرية صالح الشرّاب العبادي إن المنطقة دخلت فعليًا مرحلة مواجهة عسكرية حقيقية بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، مؤكدًا أن ما يجري تجاوز إطار التهديد أو استعراض القوة وأصبح عملية عسكرية متبادلة تتوسع تدريجيًا.
وأوضح العبادي أن الضربة الأولى التي نفذتها إسرائيل والولايات المتحدة كانت واسعة ومنسقة، واستهدفت مواقع عسكرية إيرانية شملت مراكز قيادة وسيطرة، ومنصات إطلاق صواريخ، ومواقع مرتبطة بالبرنامج النووي، إضافة إلى مراكز اتصالات وقيادات ميدانية. وبيّن أن هذه الضربة حملت بعدًا استخباراتيًا قتاليًا، إذ هدفت إلى جمع معلومات دقيقة عن آليات الدفاع الإيراني وتحركات منصات الإطلاق تمهيدًا لضربات لاحقة.
وأشار إلى أن اختيار توقيت التنفيذ جاء ضمن حسابات سياسية وعسكرية دقيقة لتقليل الضغط الداخلي الأميركي وتسريع القرار العملياتي، في ظل إدراك بأن أي تصعيد واسع ستكون له ارتدادات إقليمية ودولية.
وبيّن العبادي أن الرد الإيراني جاء واسع النطاق ولم يكن رمزيًا، حيث أطلقت طهران صواريخ ومسيرات باتجاه العمق الإسرائيلي، إضافة إلى اتساع مسرح العمليات ليشمل أجواء الخليج مع تفعيل كامل لمنظومات الدفاع الجوي في عدد من الدول، مؤكدًا أن بعض الصواريخ تمكن من الوصول إلى أهدافه رغم كثافة عمليات الاعتراض.
وأوضح أن المعركة الجارية تُعد معركة جوية بامتياز، تدور في طبقات الجو بين الطيران الحربي ومنظومات الدفاع، في مسرح عمليات يمتد من العراق والأردن وفلسطين إلى السعودية ودول الخليج، ما يجعلها مواجهة إقليمية متعددة المسارح.
وأضاف أن إيران تعتمد تكتيك الإغراق الصاروخي عبر إطلاق أعداد كبيرة من الصواريخ والمسيرات في وقت واحد لإرباك الدفاعات الجوية وإحداث اختراقات جزئية، مؤكدًا أن المواجهة حتى الآن ما تزال ضمن مستوى محسوب من التصعيد، رغم اتساعها الجغرافي.
وختم العبادي بالقول إن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأحداث، سواء باتجاه استمرار الضربات المتبادلة ضمن سقف محدود، أو انتقالها إلى حرب إقليمية أطول زمنًا وأكثر تعقيدًا، في ظل توازنات دقيقة تحكم قرار التصعيد لدى جميع الأطراف.