إيران تتهم واشنطن وتل أبيب بقصف منشأة نطنز النووية

mainThumb
إيران تتهم واشنطن وتل أبيب بقصف منشأة نطنز النووية

02-03-2026 02:03 PM

printIcon

أخبار اليوم - قال سفير إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الاثنين، أن الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفت منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في بلاده.


ويتعارض ذلك مع تقييم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، الذي قال إن الوكالة «حتى الآن» لا تملك «أي مؤشر» على تعرض منشآت نووية في إيران للقصف.


وقال رضا نجفي للصحفيين في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، حيث يُعقد اجتماع خاص لمجلس المحافظين بطلب من روسيا: «لقد هاجموا مرة أخرى منشآتنا النووية السلمية الخاضعة للضمانات أمس. وتبريرهم بأن إيران تسعى لتطوير أسلحة نووية هو ببساطة كذبة كبيرة».


وعندما سأله أحد الصحفيين عن المنشأة النووية التي يقصدها، أجاب نجفي: «نطنز».


ويقع موقع نطنز على بعد نحو 220 كيلومترًا (135 ميلًا) جنوب العاصمة، ويضم مختبرات فوق الأرض وتحتها كانت تنفذ الجزء الأكبر من عمليات تخصيب اليورانيوم في إيران.


وقبل الحرب، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران كانت تستخدم هناك أجهزة طرد مركزي متطورة لتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60% — وهي خطوة تقنية قصيرة تفصلها عن مستوى 90% اللازم لصنع سلاح نووي. ويُعتقد أن بعض هذه المواد كان موجودًا في الموقع عندما تعرض المجمع بأكمله لهجوم في يونيو الماضي.


وكان المبنى الرئيسي فوق الأرض في نطنز يُعرف باسم «منشأة تخصيب الوقود التجريبية». وقد قصفت إسرائيل المبنى في 13 يونيو، ما أدى إلى «تدميره وظيفيًا»، وإلحاق أضرار جسيمة بالقاعات تحت الأرض التي تضم سلاسل من أجهزة الطرد المركزي، بحسب ما قاله المدير العام للوكالة رافائيل غروسي آنذاك. وتبع ذلك هجوم أميركي في 22 يونيو استهدف منشآت نطنز تحت الأرض بقنابل خارقة للتحصينات، ما يُرجح أنه دمّر ما تبقى منها.

وفي كلمته أمام الجلسة الخاصة لمجلس المحافظين، قال غروسي إن الوكالة «حتى الآن» لا تملك «أي مؤشر على أن أيًا من المنشآت النووية، بما في ذلك محطة بوشهر للطاقة النووية أو مفاعل طهران للأبحاث أو غيرها من منشآت دورة الوقود النووي» في إيران قد تعرضت لأضرار أو هجمات.


وأضاف أن الوكالة تواصل محاولة الاتصال بالسلطات الإيرانية المختصة بالرقابة النووية عبر مركز الحوادث والطوارئ التابع لها، «من دون تلقي أي رد حتى الآن»، في ظل القيود على الاتصالات بسبب النزاع.


ودعا غروسي إلى ضبط النفس عسكريًا، محذرًا من أن إيران والعديد من الدول الأخرى في المنطقة التي تعرضت لهجمات عسكرية لديها «محطات طاقة نووية عاملة ومفاعلات أبحاث نووية، إضافة إلى مواقع تخزين وقود مرتبطة بها، ما يزيد من التهديد للسلامة النووية».


وأضاف أنه «حتى الآن لم يتم رصد أي ارتفاع في مستويات الإشعاع فوق المستويات الطبيعية المعتادة في الدول المجاورة لإيران».



نجفي يهاجم ترامب

وأضاف نجفي أن الولايات المتحدة تستخدم «الخداع والتضليل لغزو دول أخرى». وقال إن الحرب أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، «الذي يحاول أن يصور نفسه رجل سلام ويسعى إلى الحصول على جائزة نوبل للسلام. وحتى عندما يتحدثون عن السلام، فهو كذب. وإذا دعوا إلى الدبلوماسية، فهي من أجل الخداع».

ووصف نجفي الضربات ضد بلاده بأنها «غير قانونية وإجرامية ووحشية»، ودعا الدول الأعضاء في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، البالغ عددها 35 دولة، إلى «إدانة هذه الهجمات بشكل قاطع».