أخبار اليوم – سارة الرفاعي
قالت الناشطة الشبابية لميا زيتون إن الحديث المتكرر عن الاستثمار في الأسهم أو العقارات أو حتى العملات الرقمية يغفل نوعًا آخر من الاستثمار الأكثر رسوخًا وتأثيرًا، وهو الاستثمار في النفس، مؤكدة أن هذا النوع من الاستثمار لا يمكن لسوق أن يهزّه ولا لتضخم أن يقلل من قيمته.
وأضافت أن تخصيص مبلغ بسيط في سن العشرين لشراء كتاب ملهم أو الالتحاق بدورة تدريبية قد يُحدث فارقًا جذريًا في مسار الحياة بعد عشر سنوات، موضحة أن العقل يُعد الأصل المالي الوحيد الذي تتزايد قيمته كلما استُهلك في التعلم واكتساب المعرفة.
وبيّنت زيتون أن الشاب في العشرينات حين يستثمر في ذاته لا يشتري معلومات عابرة، وإنما يختصر الزمن ويستفيد من خبرات قد تلخّصها صفحات كتاب أو محتوى دورة تدريبية تمنحه مهارة تفتح أمامه أبوابًا جديدة وفرصًا لم يكن ليدرك وجودها من قبل.
وأشارت إلى أن الذكاء المالي الحقيقي يكمن في بناء الإنسان القادر على جني المال في مختلف الظروف، بدل الانشغال الدائم بالقلق على أموال قد تأتي وتذهب، مؤكدة أن المحفظة الفارغة يمكن ملؤها، أما العقل الفارغ فهو الخسارة الحقيقية.
وختمت بالتساؤل حول نوع الاستثمار الذي يختاره كل فرد لنفسه اليوم، معتبرة أن القرار يبدأ من قناعة داخلية بأهمية تطوير الذات وصناعة المستقبل بوعي ومعرفة.