أخبار اليوم – سارة الرفاعي
قال النائب صالح العرموطي إن كتلة جبهة العمل الإسلامي طالبت خلال جلسة مجلس النواب برد مشروع القانون المتعلق بتعديلات الضمان الاجتماعي، معتبرًا أن طرح مثل هذا المشروع في ظل الظروف الإقليمية المعقدة التي تمر بها المنطقة لا يعد خطوة حكيمة.
وأوضح العرموطي أن الكتلة تقدمت بموقف موحد يطالب الحكومة بسحب مشروع القانون، مبينًا أن سحب المشروع هو من صلاحيات الحكومة، وفي حال عدم قيامها بذلك فقد طالبت الكتلة بالتصويت على رد القانون استنادًا إلى أحكام المواد 91 و92 من الدستور.
وأضاف أن الكتلة أكدت تحت القبة أن الدستور الأردني ينص على المساواة بين المواطنين أمام القانون في الحقوق والواجبات، وعلى أن الدولة تكفل الطمأنينة والعدالة، مشيرًا إلى أن التعديلات المقترحة أثارت القلق لدى شريحة واسعة من المواطنين.
وبيّن العرموطي أن المادة 128 من الدستور واضحة في تأكيدها أن القوانين التي تنظم الحقوق والحريات لا يجوز أن تمس جوهر هذه الحقوق أو أساسها، معتبرًا أن أي تعديلات تمس هذه الحقوق تمثل مخالفة للمبادئ الدستورية، خاصة إذا أثرت في استقرار المراكز القانونية للمواطنين.
وأشار إلى أن الدولة الأردنية التزمت بالعديد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية حقوق الإنسان، مؤكدًا أن التشريعات يجب أن تراعي هذه الالتزامات وأن تحافظ على حق المواطنين في العيش الكريم.
وتساءل العرموطي عما إذا كانت الحكومة قد أجرت دراسة اجتماعية شاملة لآثار التعديلات المقترحة، خصوصًا فيما يتعلق بالمخاطر المحتملة على المشتركين في الضمان الاجتماعي أو على المغتربين الأردنيين، مشيرًا إلى أن الدراسة الاكتوارية التي استند إليها المشروع تضمنت، بحسب قوله، معلومات غير دقيقة حول نسب النمو وعدد المشتركين والمتقاعدين، ما يثير تساؤلات حول دقة النتائج التي بنيت عليها.
وأضاف أن جزءًا من التحديات التي يواجهها صندوق الضمان الاجتماعي يرتبط بملف التقاعد المبكر، مشيرًا إلى أن إحالة أعداد كبيرة إلى هذا النوع من التقاعد خلال السنوات الماضية كان لها أثر واضح على أوضاع الصندوق.
وأكد العرموطي أن كتلة جبهة العمل الإسلامي تتمسك بموقفها الرافض للتعديلات المطروحة على القانون، داعيًا إلى إعادة النظر فيها وإعادة صياغتها بما يحقق التوازن بين استدامة مؤسسة الضمان الاجتماعي وحماية حقوق المواطنين ومصالحهم.