أخبار اليوم - تعود بنا الذاكرة إلى أبرز حالات انسحاب المنتخبات من كأس العالم عبر تاريخ البطولة، من رفض الأوروغواي المشاركة في النسخة الأولى، إلى الطلب الغريب للهنود باللعب دون أحذية، وصولًا إلى الحديث الحالي عن احتمال انسحاب إيران من مونديال 2026، المقرر إقامته في الولايات المتحدة الأميركية بالتعاون مع كندا والمكسيك، نتيجة التوترات الإقليمية والحرب الأخيرة.
الأوروغواي وإنكلترا وبداية الانسحابات
أولى المنتخبات المنسحبة كانت الأوروغواي، بطل النسخة الأولى، في مونديال 1934 بإيطاليا، احتجاجا على عدم مشاركة الفرق الأوروبية في بطولة مونتيفيديو 1930. كما اختارت منتخبات إنكلترا، إيرلندا، ويلز واسكتلندا عدم المشاركة، معتبرة بطولاتها المحلية أكثر أهمية، حتى وصف تشارلز سوتكليف، عضو الاتحاد الإنكليزي، كأس العالم بـ"النكتة".
في نسخة 1938 واصلت الأوروغواي رفض المشاركة، وانضمت إليها الأرجنتين التي انسحبت بعد الموافقة على طلبها بالمشاركة، فيما ضمّت ألمانيا 9 لاعبين من منتخب النمسا بعدما ضمته.
الهند وانسحاب بلا حذاء
تعتبر حالة الهند في مونديال 1950 واحدة من أغرب القصص، حيث ذكرت مصادر عديدة أن السبب يعود إلى رفض فيفا اللعب دون أحذية، في حين أشارت تقارير حديثة إلى أن المسؤولين الهنود لم يعترفوا بالبطولة آنذاك واعتبروها غير مهمة.
انسحابات سياسية وإقليمية
انسحبت اسكتلندا في نفس البطولة لعدم كونها بطلة الجزر البريطانية، وفي نسخة 1958 رفضت مصر، إيران، إندونيسيا والسودان مواجهة إسرائيل، ما أدى إلى نقل المباراة الفاصلة إلى ويلز التي خسرت.
في مونديال 1966، رفضت المنتخبات الأفريقية المشاركة احتجاجًا على تخصيص فيفا لمقعد واحد فقط للقارات الآسيوية والأفريقية والأوقيانوسية، لتكون المرة الأولى التي تقاطع فيها قارة بأكملها المونديال، وكانت غانا أبرز الخاسرين رغم إنجازاتها القارية.
أما في 1973، فقد رفض الاتحاد السوفييتي لعب مباراة الإياب أمام تشيلي بعد التغيير السياسي، ليلعب التشيليون المباراة في ملعب فارغ وينتهي اللقاء بتسجيل هدف في المرمى الخالي.
مونديال 2026… احتمالات جديدة
اليوم، ومع تصاعد التوترات بين إيران والدول المستضيفة لكأس العالم 2026، يثار السؤال حول إمكانية حدوث انسحاب جديد قبل انطلاق البطولة، ومن سيكون البديل في حال تأكد انسحاب المنتخب الإيراني نتيجة تداعيات الأحداث الأخيرة.