أبو حمور: استعراض تفاصيل البيوت في رمضان عبر التصوير يهدد الخصوصية

mainThumb
أبو حمور: استعراض تفاصيل البيوت في رمضان عبر التصوير يهدد الخصوصية ويعمّق الفجوة الاجتماعية

09-03-2026 05:32 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه

قالت الخبيرة الاجتماعية ومستشارة تطوير المهارات الاجتماعية والعاطفية الدكتورة شروق أبو حمور إن شهر رمضان يشهد في السنوات الأخيرة تزايداً ملحوظاً في ظاهرة تصوير المنازل والأسر ونشر تفاصيل الحياة اليومية عبر وسائل التواصل، في مشهد تتباين فيه الأهداف بين من يسعى إلى نشر المعرفة أو تعزيز قيم العائلة وصلة الرحم والانتماء للوطن، وبين من ينجرّ إلى ثقافة الاستعراض وكشف خصوصيات البيوت بدافع الشهرة أو المكاسب المادية.

وأوضحت أبو حمور أن بعض هذه المقاطع قد يحمل رسائل إيجابية حين يُوظّف لنشر العلم أو نقل تجارب ملهمة تعزز الترابط الأسري، غير أن المشكلة تظهر عندما يتحول التصوير إلى هوس بالظهور وكشف تفاصيل الحياة الخاصة داخل البيوت، وهو ما يتعارض في كثير من الأحيان مع القيم الدينية والروحية التي يرتبط بها شهر رمضان.

وأضافت أن نشر تفاصيل المنازل وما يجري داخلها قد يخلق فجوة اجتماعية داخل المجتمع، حيث تظهر المقارنات بين الغني والفقير، وبين من يملك ومن لا يملك، وبين من يسعى إلى الظهور والتأثير عبر الشاشات وبين آخرين قد يدفعهم هذا المشهد إلى تقليد ما يشاهدونه بدافع التقليد أو الشعور بالنقص.

وأكدت أبو حمور أن ثقافة الاستعراض بهذه الصورة لم تكن مألوفة في المجتمع، لكنها بدأت تتسلل تدريجياً إلى البيوت وتحتل زوايا الحياة اليومية، ما يجعل من الضروري إعادة التفكير في حدود ما يُنشر وما يجب أن يبقى في إطار الخصوصية.

وشددت على أن الجميع مسؤول عن كلماته ومحتواه وما يشاركه مع الآخرين، مشيرة إلى أن الخصوصية لا تعني الضعف أو الانعزال، بل هي شكل من أشكال الوقار واحترام الذات وصون تفاصيل الحياة العائلية.

وختمت أبو حمور بالقول إن حرمة البيوت وخصوصيتها من القيم التي يجب الحفاظ عليها، خصوصاً في شهر رمضان الذي يحمل معاني روحية وإنسانية عميقة، مؤكدة أن قيم هذا الشهر تبقى شاهدة على أن جوهره يقوم على البساطة والسكينة والاحترام، بعيداً عن ثقافة الاستعراض وانتهاك خصوصية الحياة الأسرية.