حماس: شرط "نزع السلاح" يعرقل اتفاق غزة ويتناقض مع خطة ترامب

mainThumb
حماس: شرط "نزع السلاح" يعرقل اتفاق غزة ويتناقض مع خطة ترامب

26-04-2026 09:45 AM

printIcon

أخبار اليوم - قال المتحدث باسم حركة "حماس" حازم قاسم، إن إصرار سلطات الاحتلال على طرح ملف "نزع السلاح"، وتجاوز استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يتناقض مع خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ويعرقل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

وأوضح قاسم، في مقابلة مع وكالة الأناضول، عقب اجتماعات عُقدت في القاهرة، أن الالتزام بتنفيذ المرحلة الأولى يمثل شرطاً أساسياً قبل الخوض في أي ترتيبات لاحقة، مشيراً إلى لقاءات أجراها رئيس الحركة في غزة خليل الحية مع مسؤولين مصريين، إلى جانب الممثل السامي لغزة في "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، وكبير المستشارين الأميركيين أرييه لايتستون.

وكان ترامب قد أعلن، في 29 سبتمبر/أيلول 2025، خطة لإنهاء الحرب على غزة، تضمنت وقف إطلاق النار، وانسحاباً جزئياً لقوات الاحتلال، والإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، وإدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً.

"إسرائيل" تنصلت من التزاماتها
وأشار قاسم إلى أن "حماس" التزمت ببنود المرحلة الأولى، من خلال الإفراج عن الأسرى، في حين "تنصلت إسرائيل من التزاماتها الإغاثية، وواصلت اعتداءاتها"، ما أدى إلى مقتل 786 فلسطينياً وإصابة 2217 آخرين.
وأكد أن ربط المرحلة الثانية بملف نزع السلاح "يعقّد المفاوضات"، ويقوّض إمكانية بناء الثقة بين الأطراف، مضيفاً أن هذا الطرح "مناقض لروح الاتفاق ورؤية ترامب".

واعتبر أن التهديدات الإسرائيلية بالعودة إلى القتال تندرج ضمن "أدوات ضغط" لن تغيّر من الواقع، في ظل استمرار العمليات العسكرية واحتلال أجزاء من القطاع، إلى جانب القيود المفروضة على دخول المساعدات.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تصعيد في الخطاب داخل حكومة الاحتلال، حيث دعا وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى إعادة احتلال غزة وإقامة مستوطنات فيها.

تعثر المفاوضات ودعوة للوسطاء
ولفت قاسم إلى أن الحركة والفصائل الفلسطينية أجرت خلال الفترة الماضية مشاورات مع الوسطاء، ركزت على تنفيذ المرحلة الأولى ووقف الخروقات، إلى جانب بحث ترتيبات المرحلة الثانية.

وأضاف أن العقبة الأساسية تتمثل في "التعنت الإسرائيلي" وربط جميع المسارات بملف السلاح، مؤكداً أن الأولوية يجب أن تكون للملفات الإنسانية، وعلى رأسها إدخال المساعدات ومواد الإيواء، ودعم القطاع الصحي، وفتح المعابر.

وأشار إلى أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي أُعلن عن تشكيلها في يناير/كانون الثاني الماضي، لم تتمكن حتى الآن من مباشرة عملها داخل القطاع، بسبب تعقيدات ميدانية تتعلق بالمعابر الخاضعة لسيطرة الاحتلال.

ودعت "حماس" الوسطاء إلى إلزام "إسرائيل" بتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، تمهيداً للانتقال إلى حوار جدي حول المرحلة الثانية، مؤكدة أنها تتعامل "بمسؤولية وإيجابية" مع المقترحات المطروحة.

وطالب قاسم بـ"مقاربات منطقية ومعقولة" يقبلها الشعب الفلسطيني، متهماً "مجلس السلام" بالعجز عن الضغط على الاحتلال أو الانحياز لمواقفه.

أزمة إنسانية مستمرة
وعلى الصعيد الإنساني، شدد قاسم على أن الأوضاع في غزة "لا تزال متدهورة"، في ظل استمرار إغلاق المعابر وتقييد دخول المساعدات، مشيراً إلى أن معبر رفح لا يعمل وفق ما تم الاتفاق عليه.
وفي السياق، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن نحو 700 مريض فقط تمكنوا من مغادرة القطاع للعلاج في الخارج منذ إعادة فتح معبر رفح بشكل محدود في فبراير/شباط الماضي، فيما لا يزال أكثر من 18 ألف مريض وجريح ينتظرون الإجلاء.

وأفاد عائدون بتعرضهم لإجراءات إسرائيلية مشددة، شملت احتجازاً وتحقيقاً لساعات، قبل السماح لهم بالعودة، في وقت كانت فيه حركة السفر قبل الحرب أكثر انسيابية.

ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، يواصل الاحتلال حربه على قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 172 ألفاً، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية في القطاع.

المصدر / الأناضول