حضور سياسي ورؤية هامة وهيبة الهاشميين، سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، في قبرص حيث يلتقي صانعو القرار الدولي على منبر الاتحاد الأوروبي في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد والشركاء الإقليميين بالعاصمة القبرصية نيقوسيا، واضعا سموه قضايا المرحلة والمنطقة أمام العالم بواقعية وبالحقائق كاملة، منتصرا للقضية الفلسطينية كما هو الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، في لقاءات ثنائية أجراها سموه مع عشرات المسؤولين العرب والدوليين.
مندوبا عن جلالة الملك عبد الله الثاني، شارك سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، أمس الأول الجمعة، في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين بالعاصمة القبرصية نيقوسيا، حيث أعرب سموه عن أهمية الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الأردن والاتحاد الأوروبي، معربا عن تطلع المملكة لاستضافة مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي خلال هذا العام، ليكون للشأن المحلي الاقتصادي حضور قوي وهام، ومؤثر بالاجتماع، سيما وأن الأردن يتمتع بثقة أوروبية عالية جدا على كافة الأصعدة من بينها الاقتصادية، وفي طرح سموه حضور أردني هام على واحد من أهم المنابر الدولية اقتصاديا.
وفي رسالة هامة، بدلالات عميقة، تحدث سمو الأمير الحسين عن القضية الفلسطينية، بإشارة سموه «إلى أن مستجدات المنطقة يجب ألا تصرف نظر العالم عن معاناة الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، محذرا أن ضم الأراضي تهديد كبير سيقضي على آفاق السلام»، في تأكيد على ضرورة ألا ينشغل العالم عن فلسطين وسط مستجدات تشهدها المنطقة، وهو ما يجب على العالم أن يدركه ويضعه أولوية للمرحلة وبين قضايا المنطقة، فواقع الحال يفرض حتمية الانتباه لمعاناة الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، بتحذيرات من سموه من ضم الأراضي الفلسطينية، وفي ذلك تهديد سيقضي على آفاق السلام، واقع خطير يحذر منه سمو الأمير الحسين على العالم التنبه له والأخذ بهذه التحذيرات على محمل الاهتمام العالمي.
وفي رسالة هامة أخرى وجهها سمو الأمير الحسين، تتعلق بالجانب الاقتصادي للفلسطينيين، بإشارة سموه إلى «خطورة استمرار التضييق الاقتصادي على الفلسطينيين والاعتداء على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس»، رسائل بحجم حلول مطلقة للواقع الفلسطيني، ففي التضييق عليهم اقتصاديا أكثر ما يواجهه الفلسطينيون من خطر وفي الاعتداءات على القدس والمقدسات خطر كبير، فقد وضع سموه هذه الملفات كاملة أمام الدول الأوروبية، وكل هذه التحذيرات تقرع جرس الانتباه لخطورة القادم إذا ما استمرت كل هذه الاعتداءات والانتهاكات.
وعن غزة، نبه سموه «إلى أن المساعدات الإنسانية لا تصل غزة، مبيناً ضرورة ضمان الالتزام بتطبيق الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب في القطاع»، فهذا هو ما يجب أن يتم العمل على إنجازه وعلى مستوى أوروبي ودولي، بأن يتم التنبه إلى غزة، بإيصال المساعدات، وفي تطبيق الخطة الأمريكية، واقع متكامل والحقيقة بوضوح يتحدث سموه أمام صانعي القرار الأوروبي، بانتصار حقيقي للأهل في غزة وفلسطين والقدس، بتحذيرات واضحة ورؤية عميقة تضع الحلول بعد التشخيص مباشرة برؤية عميقة وصيغ عملية.
حضور سمو الأمير الحسين في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد والشركاء الإقليميين بالعاصمة القبرصية نيقوسيا، هام جدا، وحديث سموه حمل رسائل عميقة، حول مختلف القضايا الحالية المتعلقة بالمنطقة في لبنان وسوريا وضرورة أن تعالج التهدئة جميع التوترات «وتضمن وقف العدوان وتحقيق الأمن في الدول العربية، لا سيما دول الخليج العربي»، وبكل حسم ووضوح وعمق تحدث سموه عن القضية الفلسطينية بكافة تفاصيلها غزة والضفة الغربية والقدس، ليقدّم سموه رؤية عميقة حول هذه القضايا بحسم وصيغ عملية، تحمل حقائق وتحذيرات وحلولا.