"الباص السريع" .. سرعة على الورق واختناق يومي على الأرض

mainThumb
"الباص السريع".. سرعة على الورق واختناق يومي على الأرض

04-05-2026 09:57 AM

printIcon

أخبار اليوم - رامز الزيود - تشهد خدمة “الباص السريع” في الأردن، والتي أُطلقت بهدف تخفيف الازدحام المروري وتقديم وسيلة نقل حضرية حديثة، موجة متصاعدة من الانتقادات مع تزايد شكاوى المواطنين من الاكتظاظ الشديد وبطء الحركة، ما حوّل التجربة اليومية للركاب إلى معاناة متكررة.

ويقول مستخدمون إن الحافلات باتت تصل مكتظة بالركاب خلال ساعات الذروة، ما يضطر الكثيرين للانتظار لفترات طويلة أو الصعود في ظروف غير مريحة. ويضيف أحد الركاب: “ننتظر أكثر من نصف ساعة أحياناً، وعندما يصل الباص يكون ممتلئاً، فنضطر للانتظار مرة أخرى”.

ورغم أن المشروع صُمم ليكون بديلاً سريعاً وفعالاً عن المركبات الخاصة، إلا أن واقع التشغيل، بحسب شكاوى متكررة، لا يعكس هذه الأهداف. إذ يشير ركاب إلى أن البطء في حركة الحافلات، والتوقفات المتكررة، وأحياناً ضعف الالتزام بالمواعيد، كلها عوامل تقلل من كفاءة الخدمة.

كما يلفت مواطنون إلى أن الضغط المتزايد على الخطوط الرئيسية دون توسعة كافية في عدد الحافلات أو تحسين في إدارة الجدول الزمني، ساهم في تفاقم الأزمة، خاصة في أوقات الذروة الصباحية والمسائية.

من جهتهم، يرى مراقبون أن المشكلة لا تكمن في فكرة المشروع بحد ذاتها، بل في آليات التنفيذ والتشغيل، مؤكدين أن تحسين الخدمة يتطلب زيادة عدد الحافلات، وتطوير أنظمة التتبع والجدولة، إضافة إلى مراجعة مسارات الخطوط بما يتناسب مع الكثافة السكانية.

في المقابل، يطالب مستخدمو “الباص السريع” الجهات المعنية بالتحرك العاجل لمعالجة هذه التحديات، محذرين من أن استمرار الوضع الحالي قد يدفع كثيرين إلى العودة لاستخدام المركبات الخاصة، ما يعيد أزمة الازدحام إلى الواجهة من جديد.

وبين الطموح الذي رافق إطلاق المشروع، والواقع الذي يعيشه الركاب يومياً، يبقى “الباص السريع” أمام اختبار حقيقي لاستعادة ثقة المواطنين وتحقيق الغاية التي أُنشئ من أجلها.