فوضى مرورية بعد إزالة دوار التطبيقية في شفا بدران .. هل أخطأت المعالجة أم أن الأزمة مؤقتة؟

mainThumb
فوضى مرورية بعد إزالة دوار التطبيقية في شفا بدران.. هل أخطأت المعالجة أم أن الأزمة مؤقتة؟

06-05-2026 03:10 PM

printIcon

أخبار اليوم - تالا الفقيه - لم يعد المشهد المروري في شفا بدران كما كان، بعد إزالة دوار “التطبيقية”، إذ تحولت المنطقة إلى بؤرة ازدحام خانقة، تثير تساؤلات واسعة بين المواطنين والمختصين حول جدوى القرار وتوقيته، وما إذا كانت الحلول المطروحة قد سبقت جاهزيتها على أرض الواقع.

في ساعات الذروة، تبدو الحركة شبه متوقفة في محيط الموقع، مع طوابير مركبات تمتد لمسافات طويلة، وسط حالة من الإرباك لدى السائقين نتيجة التحويلات المرورية والتغييرات المفاجئة. ويقول أحد السائقين إن عبور المنطقة بات يستغرق أضعاف الوقت المعتاد، مشيراً إلى أن الأزمة تفاقمت بعد إزالة الدوار، لا العكس، على حد تعبيره.

مواطنون آخرون يرون أن المشكلة لا تتعلق بفكرة إزالة الدوار بحد ذاتها، بل بطريقة التنفيذ. ويشير أحد السكان إلى أن غياب الإرشادات الكافية وضعف التنظيم خلال فترة العمل ساهما في تعقيد المشهد، مضيفاً أن الحركة التجارية في المنطقة تأثرت بشكل واضح نتيجة تراجع أعداد الزوار.

في المقابل، يعتقد بعض المتابعين أن ما يجري هو حالة مؤقتة مرتبطة بمرحلة انتقالية، وأن أي مشروع مروري بهذا الحجم يحتاج وقتاً حتى تظهر نتائجه. ويؤكد أحدهم أن استبدال الدوار بإشارة ضوئية قد يكون أكثر فاعلية على المدى البعيد، خاصة في ظل الزيادة الكبيرة في أعداد المركبات والنمو العمراني المتسارع في المنطقة.

على الصعيد الفني، يرى مختصون أن الدوارات تفقد كفاءتها عندما تتجاوز الحركة المرورية قدرتها الاستيعابية، ما يجعل التحول إلى تقاطعات منظمة بإشارات ضوئية خياراً مطروحاً في مثل هذه الحالات. غير أن آخرين يشددون على أن نجاح هذا التحول يعتمد بشكل أساسي على دقة التنفيذ وتكامل البنية التحتية، محذرين من أن أي خلل في التوقيت أو التنظيم قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

الجهات المعنية من جانبها تؤكد أن المشروع يستند إلى دراسات مرورية تهدف إلى تحسين الانسيابية وتقليل الحوادث، مشيرة إلى أن الأعمال ما تزال ضمن إطارها الزمني، وأن الوضع الحالي سيشهد تحسناً تدريجياً مع اكتمال المشروع.

وبين شكاوى يومية من سائقين، وتبريرات رسمية، وآراء متباينة بين مؤيد ومعارض، تبقى شوارع شفا بدران شاهدة على أزمة مرورية مفتوحة على كل الاحتمالات، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، وما إذا كانت هذه الخطوة ستتحول إلى حل جذري أم عبء إضافي على حركة السير.


مواطنون آخرون عبّروا عن استيائهم من غياب التوعية المسبقة. يقول أبو محمد، صاحب محل تجاري قريب من الموقع: “فجأة صارت الشوارع مغلقة جزئياً، وما في لوحات إرشادية كافية… الزبائن بطّلوا يجوا بسبب الازدحام”.

في المقابل، تؤكد الجهات الرسمية أن المشروع لم يُنفذ بشكل عشوائي، وأنه جاء بعد دراسات مرورية أظهرت ضرورة تقليل نقاط التعارض بين المركبات، وأن الإشارة الضوئية ستوزع الحركة بشكل أكثر توازناً عند اكتمالها . كما أشارت إلى أن مدة التنفيذ تمتد من شهر إلى شهرين، مع الإبقاء على الطريق مفتوحاً جزئياً خلال الأعمال .

وبين هذا وذاك، يبقى السؤال مفتوحاً في شوارع شفا بدران: هل ما يجري هو ثمنٌ مؤقت لإصلاح طويل الأمد، أم أن المعالجة المرورية لم تُحسن قراءة الواقع الميداني؟ وبين ازدحامٍ يومي وشكاوى متزايدة، ينتظر السكان والسائقون الإجابة… على أرض الطريق.