أخبار اليوم – تجدد الجدل حول أزمة رواتب عمال أحد مصانع الألبان، لكن هذه المرة من زاوية مختلفة، بعد خروج النقاش إلى العلن بسؤال مركزي: كيف استمر العمال منذ تشرين الثاني الماضي دون رواتب، وأين كان دور الرقابة خلال هذه الفترة؟
مواطنون طرحوا تساؤلات مباشرة حول سبب الصمت الطويل، وكيف أمكن استمرار العمل لأشهر دون أجور، معتبرين أن التأخر في التصعيد ساهم في تفاقم الأزمة ووصولها إلى هذا الحد.
في المقابل، قال عمال ومندوبون إن مؤشرات التعثر كانت واضحة منذ وقت مبكر، وأن الإفلاس لم يكن مفاجئاً، بل نتيجة تراكمات، مؤكدين أنهم استمروا في العمل بدافع الحاجة والأمل بحل قريب.
النقاش امتد إلى دور وزارة العمل، حيث برزت مطالبات بتوضيح ما إذا كانت هناك جولات تفتيشية خلال الأشهر الماضية، ولماذا لم يتم التدخل عند أولى مؤشرات تأخر الرواتب، لضمان حقوق العاملين قبل تفاقم الوضع.
ويرى متابعون أن القضية لا تتعلق بحادثة منفردة، بل تكشف خللاً في المتابعة الاستباقية، ما يستدعي تشديد الرقابة على الشركات، وتفعيل أدوات الإنذار المبكر لحماية العمال من الوقوع في دوامة العمل دون أجر.
وتبقى الأسئلة مفتوحة حول المسؤولية، بين إدارة منشأة تعثرت، وعمال صمتوا تحت ضغط الحاجة، وجهات رقابية يُنتظر منها توضيح ما جرى خلال أشهر الأزمة.