لماذا يستجدي البعض الإعلام لإدراج أسمائهم ضمن “إشاعات” قوائم التعديل الوزاري؟

mainThumb
لماذا يستجدي البعض الإعلام لإدراج أسمائهم ضمن “إشاعات” قوائم التعديل الوزاري؟

07-05-2026 03:24 PM

printIcon

أخبار اليوم – سهم محمد العبادي ـ مع كل حديث عن تعديل حكومي، تعود إلى الواجهة ظاهرة القوائم “المتداولة” التي تضم أسماء يُقال إنها مرشحة لدخول التشكيل الوزاري، لتنتشر بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمجالس العامة، دون أي سند رسمي واضح.

غير أن اللافت في هذه الظاهرة، وفق ما يؤكده مراقبون، أن بعض هذه الأسماء لا تأتي نتيجة تسريبات أو تقديرات سياسية، بل يتم الدفع بها بشكل متعمد من قبل أصحابها أو مقربين منهم، عبر التواصل مع وسائل إعلام أو منصات رقمية، بهدف إدراجها ضمن القوائم المتداولة.

ويشير متابعون إلى أن هذه الممارسات تعكس رغبة لدى البعض في تحقيق حضور اجتماعي أو سياسي، ولو كان عبر “إشاعة”، حيث يُنظر إلى مجرد تداول الاسم ضمن قوائم التعديل على أنه مكسب معنوي، يعزز صورة الشخص في محيطه، حتى وإن لم يكن هناك أي أساس حقيقي لذلك.

وفي هذا السياق، يؤكد مختصون أن تكرار هذه الظاهرة مع كل تعديل حكومي خلق حالة من التشويش لدى الرأي العام، وجعل من الصعب التمييز بين المعلومات الدقيقة والتكهنات، خاصة في ظل غياب مصادر رسمية تؤكد أو تنفي ما يتم تداوله.

كما يرى مراقبون أن لوسائل الإعلام دوراً محورياً في الحد من هذه الظاهرة، من خلال التحقق من المعلومات قبل نشرها، وعدم الانجرار وراء طلبات إدراج أسماء دون أساس، لما لذلك من أثر في تضليل الجمهور وإضعاف مصداقية المحتوى الإعلامي.

من جهة أخرى، يلفت متابعون إلى أن الاهتمام المبالغ فيه بالأسماء يطغى أحياناً على النقاش الأهم، المتعلق بالبرامج والسياسات التي يُفترض أن يأتي بها أي تعديل حكومي، معتبرين أن التركيز على “من سيصبح وزيراً” لا يقل أهمية عن “ماذا سيفعل هذا الوزير”.

ويؤكد مراقبون أن المستفيد الحقيقي من التعديل الوزاري هو من يتولى المسؤولية فعلياً، بينما يبقى تداول الأسماء خارج هذا الإطار مجرد حديث عابر، لا يترتب عليه أثر عملي، بقدر ما يعكس حالة من التنافس على الظهور في المشهد العام.

وفي ظل تكرار هذه الظاهرة، يبقى السؤال قائماً حول دوافعها الحقيقية: هل هي مجرد سعي للوجاهة، أم محاولة لفرض حضور سياسي عبر الإعلام، حتى لو كان ذلك من خلال “إشاعات” لا تستند إلى الواقع؟