أخبار اليوم – تالا الفقيه – أكد الأمين العام للنقل البري مالك حداد أن التراجع المتزايد بالثقة في بعض الممرات البحرية العالمية، نتيجة التوترات في مضيق هرمز والهجمات في منطقة باب المندب، يدفع نحو إعادة تقييم خرائط النقل والمخاطر لدى شركات الشحن والتأمين، بما يعيد الاعتبار للنقل البري في المنطقة.
وقال حداد، في تعقيب له على مقال الدكتور منذر حوارات حول تراجع الثقة بالممرات البحرية، إن الأردن يمتلك فرصة حقيقية ليكون ممراً بديلاً ومحوراً لوجستياً مهماً يربط ميناء العقبة بالأسواق السعودية والعراقية، ضمن تكامل أوسع مع مشروع الجسر البري السعودي وممر الحديثة، إضافة إلى دوره المتوقع كبوابة لإعادة الإعمار السوري في ظل التحولات السياسية الجديدة.
وأضاف أن المملكة قادرة أيضاً على التحول إلى مركز للنقل متعدد الوسائط يجمع بين السكك الحديدية والطرق البرية والموانئ الجافة، مشيراً إلى أن نجاح هذا الدور يتطلب استكمال بيئة قانونية وتشريعية متكاملة تشمل تفعيل اتفاقيات “التير” و”السي دي آر” ونقل المواد الخضراء، إلى جانب توحيد الأوزان المحورية بين الدول العربية.
وأوضح حداد أن المرحلة المقبلة تحتاج كذلك إلى تطوير البنية التحتية من خلال إنشاء جمارك موحدة وأنظمة تتبع إلكترونية وموانئ جافة، وربط ذلك باستثمارات وتمويلات تنسجم مع رؤية التحديث الاقتصادي الأردنية.
وأشار إلى وجود ارتباط مباشر بين هذا الملف وأعمال اللجان الفنية المشتركة في جامعة الدول العربية وتوجيهات مجلس وزراء النقل العرب، مؤكداً أن الأردن مرشح للعب دور لوجستي محوري في المنطقة خلال السنوات المقبلة إذا جرى استثمار هذه التحولات بصورة صحيحة.