هل تعادل "ليلة واحدة" في فنادق العقبة إقامة أربعة أيام في شرم الشيخ؟

mainThumb
هل تعادل "ليلة واحدة" في فنادق العقبة إقامة أربعة أيام في شرم الشيخ؟

14-05-2026 03:09 PM

printIcon


أخبار اليوم – عواد الفالح – “غرفة في العقبة تساوي أربع ليالٍ في شرم الشيخ”، جملة تتكرر بشكل واسع بين الأردنيين مع كل موسم عطلات أو أعياد، في ظل تصاعد الشكاوى من ارتفاع أسعار الفنادق والمنتجعات المحلية، مقارنة بوجهات إقليمية باتت أكثر جذباً للعائلة الأردنية من حيث الكلفة والخدمات.

عدد من المواطنين أكدوا أن أسعار الفنادق في العقبة والبحر الميت، خصوصاً خلال الأعياد والعطل الرسمية، تقفز بشكل كبير، لدرجة أن إقامة عائلة لليلتين أو ثلاث داخل الأردن قد تعادل كلفة رحلة كاملة إلى تركيا أو شرم الشيخ تشمل الطيران والإقامة.

أحد المواطنين قال إن فندقاً خمس نجوم في العقبة طلب 1050 ديناراً مقابل ثلاث ليالٍ لغرفة واحدة مع الإفطار فقط خلال عطلة العيد، فيما أشار آخرون إلى أن الفنادق في شرم الشيخ تقدم عروض “شاملة” تتضمن الطعام والمشروبات والمسابح والأنشطة بأسعار أقل بكثير.

الانتقادات لم تتوقف عند الأسعار فقط، بل امتدت إلى طبيعة الخدمات والتعامل، حيث رأى مواطنون أن السائح في بعض الوجهات الخارجية يحصل على اهتمام ومعاملة متساوية بغض النظر عن مستواه المادي، بينما يشعر الأردني أحياناً أنه يدفع “كلفة مرتفعة مقابل خدمات محدودة”.

في المقابل، دافع آخرون عن العقبة، معتبرين أن المقارنة مع شرم الشيخ أو تركيا ليست عادلة بالكامل، بسبب اختلاف حجم البنية السياحية وطبيعة الشواطئ وعدد المنتجعات والخدمات المتوفرة، مشيرين إلى أن العقبة ما تزال من أجمل الوجهات البحرية في المنطقة من حيث النظافة والأمان والفخامة.

لكن حتى المؤيدين للسياحة المحلية أقروا بوجود مشكلة حقيقية تتعلق بكلف الإقامة، خاصة في المواسم، حيث ترتفع الأسعار بشكل كبير يفوق قدرة شريحة واسعة من الأردنيين، ما يدفع كثيراً من العائلات للبحث عن خيارات خارجية أقل تكلفة وأكثر شمولية.

ويرى مختصون في القطاع السياحي أن الأزمة لا تتعلق بالفنادق وحدها، بل بمنظومة كاملة تشمل الضرائب وكلف التشغيل والطاقة ورسوم الخدمات، إضافة إلى غياب برامج سياحية مرنة تستهدف العائلة الأردنية بأسعار مدروسة على مدار العام، وليس فقط في المواسم الراكدة.

كما أعاد مواطنون التذكير بتجارب سابقة نجحت فيها العقبة باستقطاب سياح أجانب عبر برامج “All Inclusive”، مطالبين بإعادة تطوير هذا النموذج محلياً، وتقديم عروض حقيقية تشجع الأردني على قضاء إجازته داخل الوطن بدلاً من إنفاق أمواله في الخارج.

الجدل المتصاعد فتح الباب أيضاً أمام مطالبات بإعادة النظر بسياسات التسعير والرقابة خلال الأعياد والعطل، إلى جانب تطوير تجربة السائح من حيث الخدمات والتعامل والبنية الترفيهية، في ظل قناعة متزايدة لدى كثيرين بأن المنافسة اليوم لم تعد محلية، بل مع وجهات إقليمية تقدم تجربة متكاملة وبكلفة أقل.