المصري: الذكاء الاصطناعي يصنع وهماً بالمعرفة لدى الطلاب

mainThumb
المصري: الذكاء الاصطناعي يصنع وهماً بالمعرفة لدى الطلاب

17-05-2026 12:39 PM

printIcon

أخبار اليوم – تالا الفقيه

حذّرت صانعة المحتوى بيان المصري من تنامي الاعتماد المفرط على أدوات الذكاء الاصطناعي بين طلبة المدارس والجامعات، معتبرة أن هذه الأدوات بدأت تصنع “وهماً بالمعرفة” لدى بعض الطلاب، في وقت تتراجع فيه مهارات التفكير والتحليل والتعلّم الحقيقي.

وقالت المصري إن الذكاء الاصطناعي دخل حياة الطلبة كوسيلة تسهيل ومساعدة، إلا أن استخدامه الخاطئ حوّله لدى كثيرين إلى بديل كامل عن التفكير، موضحة أن الواجبات والأبحاث والإجابات أصبحت تُنجز خلال ثوانٍ دون أي جهد ذهني أو محاولة للفهم.

وأضافت أن الخطر لا يكمن في التكنولوجيا نفسها، وإنما في اعتياد العقل على تلقي الحلول الجاهزة، ما يؤدي تدريجياً إلى الكسل الفكري وضعف القدرة على التحليل واتخاذ القرار، مؤكدة أن بعض الطلبة لم يعودوا يبحثون أو يكتبون أو حتى يخطئون ليتعلموا، بل يكتفون بالنسخ وإعادة التقديم.

وبيّنت المصري أن الطالب قد ينجح أكاديمياً ويحصل على علامات مرتفعة، لكنه يكتشف لاحقاً أنه يفتقد للمهارات الحقيقية والثقة بالنفس عند مواجهة اختبارات الحياة العملية أو مقابلات العمل أو المواقف التي تتطلب تفكيراً مستقلاً.

وأشارت إلى أن الجامعات والمؤسسات التعليمية أصبحت تواجه صعوبة متزايدة في التمييز بين الطالب المجتهد والطالب الذي يعتمد بالكامل على أدوات الذكاء الاصطناعي، في ظل التطور السريع لهذه التقنيات.

وتحدثت المصري عن مفهوم “التفريغ المعرفي”، وهو اعتماد الدماغ على وجود المعلومة بشكل دائم عبر التطبيقات والأدوات الذكية، ما يجعل العقل أقل ميلاً لحفظ المعلومات أو تحليلها بعمق، الأمر الذي ينعكس على الذاكرة والتركيز والقدرة على التفكير النقدي.

وأكدت أن أهم مراحل التعلم الحقيقي تتمثل في “المعاناة الفكرية” التي يمر بها الطالب أثناء المحاولة والخطأ والبحث والتفكير، معتبرة أن الحلول الجاهزة تختصر الطريق على الطالب لكنها تحرمه من بناء شخصيته وقدراته الذهنية.

وختمت المصري حديثها بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي ليس عدواً، بل أداة يمكن أن ترفع مستوى الإنسان إذا استخدمت بشكل صحيح، لكنها قد تتحول إلى خطر حقيقي عندما تصبح بديلاً كاملاً عن العقل والتفكير.