أخبار اليوم - ساره الرفاعي
مع ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الأعباء المالية على الأسر الأردنية، بات البحث عن أماكن للترفيه وقضاء الوقت مع العائلة تحديًا حقيقيًا للكثيرين، خاصة خلال العطل الأسبوعية والمناسبات. فبعد أن كانت الرحلات العائلية والنزهات من الأنشطة المعتادة، أصبحت اليوم بحاجة إلى حسابات دقيقة تسبق اتخاذ القرار بالخروج من المنزل.
ويشتكي مواطنون من أن كلفة قضاء بضع ساعات خارج المنزل أصبحت تفوق قدرة العديد من الأسر، في ظل ارتفاع أسعار المواصلات والمطاعم والمرافق الترفيهية، الأمر الذي دفع البعض إلى تقليص نشاطاتهم الترفيهية أو البحث عن بدائل أقل كلفة.
ويقول مواطنون إن الخيارات المتاحة للعائلات محدودة عندما يتعلق الأمر بالأماكن التي تجمع بين الأسعار المقبولة والخدمات المناسبة، مشيرين إلى أن كثيرًا من الوجهات الترفيهية أصبحت تستهدف فئات محددة من المجتمع، فيما تبقى الأسر ذات الدخل المحدود أمام خيارات قليلة.
ويرى مختصون أن الترفيه لم يعد رفاهية، بل أصبح حاجة اجتماعية ونفسية تسهم في تحسين جودة الحياة وتخفيف الضغوط اليومية، مؤكدين أهمية توفير مساحات عامة وحدائق ومرافق مجانية أو منخفضة الكلفة تتيح للعائلات والشباب قضاء أوقات ممتعة دون أعباء مالية إضافية.
في المقابل، يطالب مواطنون بتوسيع نطاق المرافق العامة وتأهيل الحدائق والمتنزهات وتوفير أنشطة مناسبة لجميع الفئات العمرية، خاصة في المحافظات التي تعاني من نقص في الخيارات الترفيهية مقارنة بالعاصمة.
ومع استمرار الضغوط الاقتصادية، يبقى السؤال حاضرًا على ألسنة الكثير من الأردنيين مع كل عطلة أو مناسبة: "وين نروح؟"، في وقت أصبح فيه إيجاد متنفس عائلي بأسعار معقولة مطلبًا يتجاوز الترفيه ليصل إلى حق المواطن في الاستمتاع بوقت فراغه دون أن يشكل ذلك عبئًا جديدًا على ميزانيته.